الفصل الثاني في البحث عن الحد المنقول عن الفلاسفة
اعلم : أنهم قالوا : المراد من الإمكان في قولنا : إنه الذي يمكن فرض الأبعاد الثلاثة فيه : الإمكان العام . حتى يدخل فيه ما تكون الأبعاد حاصلة فيه على طريق الوجوب ، كما في الأفلاك . وما تكون الأبعاد موجودة فيه بالفعل ، لا على سبيل الوجوب ، كالأجرام العنصرية . وما لا تكون هذه الأبعاد موجودة فيه بالفعل البتة ، كما في الكرة المصمتة .
ولقائل أن يقول : الكلام على هذا التعريف من وجوه : الأول : أن يقول : [ إن « 1 » ] هذا التعريف لا يصلح « 2 » أن يكون حدا للجسم ، ولا أن يكون رسما له . وإنما قلنا : [ إنه « 3 » ] لا يجوز جعله حدا له .
لأن الحد عبارة عن تعريف الماهية بذكر أجزائها . وقبول الأبعاد الثلاثة . يمتنع كونه جزءا من أجزاء ماهية الجسم . ويدل عليه وجوه :
الأول : إن مسمى القابلية ليس أمرا موجودا [ وإذا كان كذلك ، امتنع أن تكون القابلية المخصوصة أمرا موجودا « 4 » ] .
هامش
( 1 ) من ( ط ) .
( 2 ) لا يصح لأن ( م ) .
( 3 ) من ( ط ) .
( 4 ) مكرر في ( ط ) .