يتمسكون بها أيضا . واللّه أعلم .
وأما القائلون بإثبات الجزء الذي لا يتجزأ : فقد أجابوا عنها : أما الحجة الأولى والثانية : فقد أجابوا عنهما : بأن قالوا : إنها مبنية على أن المتمكن يجوز أن يتحرك ، حال حركة مكانه ، إلى جهة حركة مكانه ، أو إلى خلاف تلك الجهة . وهذا الجواز ممنوع . فلا بد من إقامة الدلالة على الجواز .
وأما الحجة الثالثة : فالجواب عنها : إن حركة المعلاق . لا بد وأن يتخللها السكنات ، وإما أن يذهب ذلك المعلاق يمينا ويسارا . فإن خلا المعلاق عن هذين النوعين ، فلا نسلم إمكان حركة الدلو ، بل ينقطع ذلك الحبل .
وأما الحجة الرابعة : فلا نسلم أن حركة السفينة ، إذا لم يتخللها السكنات . فإن الرجل الجالس فيها ، يمكنه أن يتحرك [ والدليل « 1 » ] عليه :
أن السفينة إذا تحركت إلى جهة تحركات خالية عن تخلل السكنات . فإذا فرضنا أن الرجل الجالس فيها [ إذا تحرك إلى « 2 » ] خلاف جهة السفينة ، بحركته الاختيارية . فمن المعلوم : أن من تحرك إلى جهة ، فإنه يحصل في تلك الجهة .
فإذا تحرك إلى جهتين متضادتين : إحداهما بالقصد والاختيار ، والأخرى بتبعية حركة السفينة . فحينئذ يلزم أن يحصل الجسم الواحد دفعة واحدة ، في حيزين مختلفين . وذلك محال .
وأما الحجة الخامسة والسادسة : فالجواب عنهما : أن ذلك بناء على أن النور جسم ، ينفصل من جوهر الشمس ، وينزل إلى هذا العالم ، وذلك ممنوع . بل النور كيفية تحدث من المضيء في القابل المقابل .
هامش
( 1 ) من ( س ) .
( 2 ) من ( س ) . .