تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
المخصوصة . وهذا الوصف لا شك أنه وصف موجود [ بدليل « 1 » ] أنه حصل بعد أن لم يكن حاصلا ، لكن هذا الوصف إنما يحصل للشيء بعد صيرورته معدوما ، فيلزم قيام الصفة الموجودة بالمعدوم المحض ، وهو محال . والجواب : من الناس من قال : المحكوم عليه بأنه سيوجد ، أو بأنه كان موجودا : هو الصورة الذهنية الحاضرة في العقل . وهي موجودة لا معدومة . ولقائل أن يقول : الصورة الذهنية حاضرة ، والحاضر من حيث إنه حاضر لا يكون ماضيا ولا مستقبلا . والحاصل : أن المحكوم عليه بأنه ماضي وبأنه مستقبل ، إما أن يكون موجودا حاضرا أو لا يكون . فإن كان حاضرا لم يكن ماضيا ولا مستقبلا ، وإن لم يكن حاضرا كان معدوما في الحال . ووصف كونه ماضيا ومستقبلا موجود « 2 » في الحال . فيلزم قيام الصفة الموجودة بالمعدوم المحض والنفي الصرف . وهو محال . والأقرب أن يقال : كونه ماضيا ومستقبلا ليسا صفتين موجودتين [ واللّه أعلم « 3 » .
هامش
( 1 ) لأجل ( م ) بدليل ( ط ) ، ( س ) . ( 2 ) حاضرا ( م ) موجود ( ط ) . ( 3 ) من ( ط ) .