تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
متلاحقة ، فحينئذ تكون المدة « 1 » مقارنة لواحد منها [ ثم « 2 » ] للثاني منها ، ثم للثالث منها ، فيظن لهذا السبب أن جوهر المدة والزمان شيء سيال في نفسه متغير في ذاته . وليس الأمر كذلك وإنما التغير [ واقع « 3 » ] في أحواله الخارجة عن ماهيته ، وفي الإضافات العارضة [ لذاته ، بسبب مقارنته « 4 » ] لتلك الحوادث . أما القائلون بأن المدة والزمان من لواحق الحركة . فهؤلاء يستدلون بقدم المدة على قدم الحركة ، وبقدم الحركة على قدم الأجسام . وهذا الوجه هو طريقة أصحاب أرسطاطاليس ، وهو ضعيف من وجهين : الأول : إنا بينا بالبراهين [ القاهرة « 5 » ] القاطعة : أن المدة [ والزمان « 6 » ] لا يمكن أن يقال : بأنه مقدار الحركة ولاحق من لواحقها ، ولما فسدت هذه المقدمة بطل هذا الكلام بالكلية . الثاني : هب « 7 » أنا سلمنا أن الزمان مقدار الحركة ، لكن الحركة عبارة عن التغير من صفة إلى صفة ، سواء أن ذلك تغيرا من أين ، إلى أين . أو من كيف إلى كيف . وإذا كان الأمر كذلك ، فلم لا يجوز أن يقال : إنه حصل موجود مجرد عن العلائق الجسمانية ، وحصلت في ذاته صفات متغيرة ، أو تعقلات منتقلة أبدا من حال إلى حال ، ويكون الزمان عبارة عن مقدار الحركة الواقعة في تلك الصفات الروحانية . وعلى هذا التقدير فإنه لا يلزم من قدم المدة والزمان ، قدم الجسم وقدم الحركة في الأين وفي الوضع .
هامش
( 1 ) يكون ذلك الشيء مقرنا ( م ، ت ) . ( 2 ) من ( س ) . ( 3 ) من ( ط ) . ( 4 ) سقط ( ط ) . ( 5 ) سقط ( ط ) . ( 6 ) سقط ( ط ) . ( 7 ) من ( ط ) .