الوجود « 1 » بدون المتمكن . وذلك يوجب القول بجواز الخلاء [ واللّه أعلم « 2 » ] .
الحجة الثالثة : إذا تحرك الجسم . فالموضع المنتقل إليه . إما أن يقال :
إنه كان خلاء قبل انتقال هذا المنتقل إليه ، أو كان ملاء . والأول هو المطلوب .
والثاني على قسمين . لأن عند انتقال هذا المنتقل إليه ، إما أن يقال : إنه بقي ذلك الخلاء هناك ، أو انتقل عنه إلى موضع آخر . والأول يقتضي تداخل الأجسام ، وهو محال . والثاني على قسمين . لأنه إما أن يقال : إن ذلك الملاء انتقل إلى مكان هذا المنتقل ، وهذا المنتقل انتقل إلى مكان ذلك الملاء . أو يقال : إن ذلك الملاء انتقل إلى مكان جسم آخر . والأول يوجب الدور ، لأن صحة انتقال هذا المنتقل إلى مكان الملاء ، مشروط بانتقال ذلك الملاء عن ذلك المكان ، وذلك الانتقال مشروط بفراغ هذا المكان عن هذا المنتقل ، وهذا الفراغ مشروط بانتقال [ هذا المنتقل « 3 » ] إلى مكان ذلك الملاء . فيصير دورا .
والثاني وهو القول بأن ذلك الملاء انتقل إلى مكان جسم آخر . فيكون الكلام فيه كما في الأول ، فيلزم أن تتدافع جملة العالم عند حركة [ البقة « 4 » ] وهذا قول لا يقبله العقل . فيثبت : أن القول بأن العالم ملاء يفضي إلى أحد هذه الأقسام الباطلة ، فكان القول به باطلا .
فإن قيل : لم لا يجوز أن يقال : إن الجسم إذا انتقل من جانب إلى جانب ، فإنه يحدث في الحيز [ المنتقل عنه جسم ويفنى عن الحيز « 5 » ] المنتقل إليه آخر و [ حينئذ لا يحصل الخلاء . ويفنى من الجانب المنتقل إليه جزء ، ليصير ذلك الحيز حيزا لهذا المنتقل « 6 » ] وحينئذ لا يلزم [ القول بالخلاء « 7 » ] وهذا الذي ذكرناه غير مستبعد [ البتة « 8 » ] إما لأجل أنا نقول : بالفاعل المختار [ فإنه تعالى « 9 » ] يحدث جزءا في [ أحد « 10 » ] الحيزين ، ويفنى « 11 » جزءا عن الحيز الآخر
هامش
( 1 ) التحقق ( م ، ت ) .
( 7 ) شيء مما ذكرتموه ( ت ، م ) .
( 2 ) من ( ط ، س ) .
( 8 ) من ( س ) .
( 3 ) سقط ( م ) .
( 9 ) من ( س ) .
( 4 ) عند قول البتة ( م ، ت ) .
( 10 ) من ( س ) .
( 5 ) سقط ( م )
( 11 ) ويعدم ( م ، ت ) .
( 6 ) سقط ( ط ) .