أن العقل صادق ، وأن الوهم كاذب . فإنه لا يمكننا أن نحكم بصحة تلك القضية التي جزمنا بصحتها .
ونقول : العلم بهذه الأمور الثلاثة إن كان بديهيا ، امتنع حصول الجزم في القضايا الكاذبة ، مع حصول العلم البديهي بكونه كاذبا . وإن كان استدلاليا ، لزم توقف البديهيات على الدلائل [ لكن الدلائل « 1 » ] موقوفة على البديهيات .
فيلزم الدور [ وتبطل كل العلوم « 2 » ] وتلزم السفسطة .
[ الثالث « 3 » ] : وهو أنه لا معنى للعلوم البديهية الأولية إلا القضايا التي أراد العاقل تشكيل نفسه فيها لما قدر [ عليه لكن « 4 » ] العلم بأنه لا بد وأن يمتاز جانب القطب الشمالي عن جانب القطب الجنوبي ، علم لو أراد العاقل تشكيك نفسه فيه [ لما قدر عليه « 5 » ] فوجب أن يكون ذلك من العلوم البديهية .
فهذا مجموع الدلائل الدالة على أن المكان عبارة عن البعد القائم بذاته ، لا عن السطح الحاوي . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) سقط ( م ) .
( 2 ) سقط ( م ) .
( 3 ) سقط ( م ) .
( 4 ) سقط ( م ) .
( 5 ) سقط ( ط ) .