[ وعلى هذا التقدير فالأشكال زائل « 1 » ] لأجل أنا نقول : الأجسام قابلة للتخلخل والتكاثف ، فإذا انتقل الجسم عن حيز ، ازداد مقدار الجسم في الجانب المنتقل عنه ، وانتقص مقداره في الجانب المنتقل إليه ، وعلى التقديرين فالمقصود حاصل .
ثم نقول : هذا الدليل ينتقض بحركة السمكة في الماء ، فإنه لا يعقل حصول الخلاء في داخل الماء « 2 » وذلك لأن الماء جرم سيّال بالطبع إلى المواضع الخالية . فلو حصل هناك خلاء ، لسال الماء إليه . فيثبت : أنه ليس في داخل الماء شيء من الخلاء . وإذا ثبت هذا فنقول : إن السمكة إذا تحركت في قعر البحر ، لزمكم أن تقولوا : إنه يتموج بكليته [ ويتدافع « 3 » ] بسبب حركة تلك السمكة « 4 » فإن التزمتم ذلك ، فنحن أيضا نلتزم تدافع أجزاء « 5 » العالم بسبب حركة البقة .
والجواب عن الأول : أن نقول : صحة إحداث اللّه الجسم في الحيز المنتقل عنه : مشروط بكون ذلك الحيز خاليا . لامتناع تداخل الأجسام . فلو جعلنا صحة « 6 » خلوه مشروطا بخلق اللّه تعالى ذلك الجزء فيه ، لزم الدور ، وهو باطل [ وكذا القول في إعدام الحيز عن الجانب المنتقل إليه ، لأن هذا الإعدام مشروط بعدم الخلاء ، وعدم الخلاء مشروط بحصول الجسم المنتقل في ذلك الحيز ، فلو جعلنا صحة حصوله فيه مشروطا بإعدام ذلك الحيز ، لزم الدور « 7 » ] وهذا الجواب لا يختلف سواء قلنا : إنه يحدث أحد الجسمين ويعدم الثاني بإيجاد اللّه تعالى وبإعدامه ، أو قلنا : إنه يزداد مقدار الجسم من أحد الجانبين ، وينتقص من الجانب الآخر بسبب التخلخل والتكاثف على أنا قد بينا
هامش
( 1 ) من ( ط ، س ) .
( 2 ) في ( س ، ط ) .
( 3 ) سقط ( ط ) ، ( س ) .
( 4 ) تلك السمكة كل البحر فإن . . . الخ ( م ، ت ) .
( 5 ) جملة ( س ) .
( 6 ) صحة ذلك الخلق مشروطا ( س ، ط ) .
( 7 ) سقط ( ط ) ، ( س ) .