تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
بأسرها باطلة . إلّا قولنا : المقتضى لذلك الشكل المعين ما يكون « 1 » ] محلا لذلك البعد . فنقول : إنما قلنا : إنه لا يجوز أن يكون المقتضى لذلك الشكل ، هو نفس طبيعة البعد والمقدار . وذلك لأن الجزء [ المفروض من « 2 » ] ذلك البعد ، مساو للكل في الطبيعة والماهية « 3 » فيلزم أن يكون شكل الجزء مساويا لشكل الكل [ وذلك باطل « 4 » ] وإنما قلنا : إنه لا يجوز أن يكون المقتضى لذلك [ الشكل « 5 » أمرا حالا في ذلك البعد . وذلك لأن ذلك الحال إن كان من لوازم الطبيعة المقدارية ، عاد ما ذكرناه من أنه يلزم كون الجزء مساويا للكل في الشكل ، وإن لم يكن من لوازمها ، امتنع كونها علة للشكل الذي هو من لوازمها ، لأن المفارق يمتنع كونه علة للصفة اللازمة . وإنما قلنا : إن المقتضى لذلك الشكل [ يمتنع أن يكون « 6 » ] أمرا مغايرا لنفس المقدار ، ولما يكون [ حالا فيه ولما يكون « 7 » ] محلا له . وذلك لأن المباين إما أن تكون نسبته إلى هذا البعد المسمى بالفضاء ، وإلى جميع أجزائه على السوية ، وإما أن لا يكون . فإن كان الأول فحينئذ يكون اختصاص هذا البعد ، بهذا الشكل [ المعين « 8 » ] دون سائر الأبعاد رجحانا لأحد طرفي الممكن على الآخر من غير مرجح ، وهو محال . وإن كان الثاني فحينئذ اختصاص هذا البعد المسمى بالفضاء . بما لأجله صار أولى بقبول هذا الشكل من ذلك المفارق ؟ إن كان لأجل مفارق آخر عاد الكلام فيه . ولزم التسلسل . وإن كان لا لهذا السبب ، فحينئذ يعود الأمر إلى أن اختصاصه بتلك الأولوية ، إما أن يكون لذاته ، أو لما يكون حالا فيه ، أو لما يكون محلا له ، أو للمباين . ولما بطلت هذه الأقسام الثلاثة ، ثبت أن اختصاص ذلك البعد المخصوص ، بذلك الشكل المخصوص ، إنما كان لأجل
هامش
( 1 ) سقط ( م ) ، ( ت ) وفي النص : لذلك الشكل المعين ما يكون . ( 2 ) سقط ( ط ) . ( 3 ) الطبيعة المقدارية ( م ) . ( 4 ) هذا خلف ( م ) . ( 5 ) سقط ( م ) . ( 6 ) من ( س ، ط ) . ( 7 ) من ( س ، ط ) . ( 8 ) من ( س ، ط ) .