والتمزق ، فيثبت : أن هذه الحجة توجب صحة الخرق والتمزق على الفلك « 1 » ] .
وأما المقدمة الثانية وهي أن صحة الانخراق [ على الفلك « 2 » ] توجب كون أجزائه قابلة للحركة المستقيمة . فهذه أيضا مقدمة جلية . لأن الانخراق لا يتم إلا بتباعد كل واحد من تلك الأجزاء المفترضة في الفلك [ عن الآخر « 3 » ] على نعت الاستقامة .
وأما المقدمة الثالثة وهي في بيان أن ذلك يوجب كون المكان بعدا . فهو أنا نقول : تلك الأمكنة الحاصلة خارج العالم . إن كانت أجساما فحينئذ يعود التقسيم فيها ، وذلك يوجب وجود أجسام لا نهاية لها ، وهو محال . وإن لم تكن أجساما ، وجب كون تلك الأمكنة أبعادا خالية ، وذلك هو المطلوب .
فيثبت : أن الحجة المذكورة إن صحت ، دلت على أن المكان هو البعد .
الحجة الخامسة على أن المكان لا يجوز أن يكون هو البعد : أن نقول : لو ثبت هذا الفضاء ، لكان إما أن يكون غير متناهي ، وإما أن يكون متناهيا ، والقسمان باطلان ، فكان القول بإثبات هذا الفضاء باطلا .
وإنما قلنا : إنه يمتنع كونه غير متناهي ، وذلك لأنا سنقيم الدلائل [ القاهرة « 4 » ] على أن القول بوجود بعد لا نهاية له : محال . وإنما قلنا : إنه يمتنع كونه متناهيا ، وذلك أن كل متناه فإنه يحيط به حد [ أو حدود « 5 » ] وكل ما كان كذلك فهو شكل . ينتج : أن كل بعد متناه ، فله شكل . فنقول : المقتضى لذلك الشكل ، إما أن يكون [ هو نفس طبيعة البعد . أو أمرا حالا فيها . أو ما يكون محلا لها . أو ما لا يكون حالا فيها ولا يكون محلا لها . والأقسام
هامش
( 1 ) سقط ( س ، ط ) .
( 2 ) من ( س ) .
( 3 ) سقط ( س ) .
( 4 ) سقط ( ط ) .
( 5 ) من ( س ) .