تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
والتمزق ، فيثبت : أن هذه الحجة توجب صحة الخرق والتمزق على الفلك « 1 » ] . وأما المقدمة الثانية وهي أن صحة الانخراق [ على الفلك « 2 » ] توجب كون أجزائه قابلة للحركة المستقيمة . فهذه أيضا مقدمة جلية . لأن الانخراق لا يتم إلا بتباعد كل واحد من تلك الأجزاء المفترضة في الفلك [ عن الآخر « 3 » ] على نعت الاستقامة . وأما المقدمة الثالثة وهي في بيان أن ذلك يوجب كون المكان بعدا . فهو أنا نقول : تلك الأمكنة الحاصلة خارج العالم . إن كانت أجساما فحينئذ يعود التقسيم فيها ، وذلك يوجب وجود أجسام لا نهاية لها ، وهو محال . وإن لم تكن أجساما ، وجب كون تلك الأمكنة أبعادا خالية ، وذلك هو المطلوب . فيثبت : أن الحجة المذكورة إن صحت ، دلت على أن المكان هو البعد . الحجة الخامسة على أن المكان لا يجوز أن يكون هو البعد : أن نقول : لو ثبت هذا الفضاء ، لكان إما أن يكون غير متناهي ، وإما أن يكون متناهيا ، والقسمان باطلان ، فكان القول بإثبات هذا الفضاء باطلا . وإنما قلنا : إنه يمتنع كونه غير متناهي ، وذلك لأنا سنقيم الدلائل [ القاهرة « 4 » ] على أن القول بوجود بعد لا نهاية له : محال . وإنما قلنا : إنه يمتنع كونه متناهيا ، وذلك أن كل متناه فإنه يحيط به حد [ أو حدود « 5 » ] وكل ما كان كذلك فهو شكل . ينتج : أن كل بعد متناه ، فله شكل . فنقول : المقتضى لذلك الشكل ، إما أن يكون [ هو نفس طبيعة البعد . أو أمرا حالا فيها . أو ما يكون محلا لها . أو ما لا يكون حالا فيها ولا يكون محلا لها . والأقسام
هامش
( 1 ) سقط ( س ، ط ) . ( 2 ) من ( س ) . ( 3 ) سقط ( س ) . ( 4 ) سقط ( ط ) . ( 5 ) من ( س ) .
المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 140 | فخر الدين الرازي