كم إثبات الجواز الذهني ، فهذا أيضا باطل . لأن نفود الأجسام في الأبعاد الكثيفة إما أن يكون معلوم الامتناع بالبديهة [ أو لا يكون كذلك . فإن كان معلوم الامتناع بالبديهة « 1 » ] كان حصول كل العالم في حيز الخردلة معلوم الامتناع بالبديهة ، ونفود الأجسام في الفضاء والخلاء غير معلوم الامتناع بالبديهة . وعلى هذا التقدير فإنه لا يلزم [ من وقوع الشك في هذه المقدمة الثانية ، وقوع الشك في المقدمة الأولى ، لأن هذه الثانية غير بديهية ، والأولى بديهية .
وأما إن كان نفود الأجسام الكثيفة في الأجسام الكثيفة غير معلوم الامتناع بالبديهة ، فعلى هذا لم يلزم من تجويزه ولا تكونه « 2 » ] من وقوع الشك في مقدمة كسبيّة نظرية « 3 » وقوع الشك في مقدمة [ بديهية « 4 » ] فطرية [ وأما إن كان نفود الأجسام الكثيفة غير معلوم الامتناع بالبديهة . فعلى هذا لم يلزم من تجويزه محال . إلا بدليل منفصل وأنتم ما ذكرتموه « 5 » ] فيثبت : أن هذا النوع من الاستدلال في غاية السقوط .
السؤال الثاني : أن نقول : قد بينا أنه إذا لقى سطح سطحا ، فإن الخط الذي هو طرف أحدهما ، يكون نافدا في الخط الذي هو طرف السطح الثاني ، فإن لزم من نفود بعد في بعد ، ما ذكرتم من المحال ، كان ذلك أيضا لازما عليكم .
السؤال الثالث : أن نقول : إنكم وإن كنتم لا تجوزون نفود بعد في بعد ، لكنكم تجوزون القول بالتخلخل والتكاثف . والمراد من التخلخل هو أن يصير مقدار الجسم أعظم مما كان من غير أن ينضم إليه شيء من خارج ، ومن غير أن يحصل في داخله شيء من الفرج . والمراد من التكاثف هو أن يصير
هامش
( 1 ) من ( م ) .
( 2 ) سقط ( ط ) ، ( س ) .
( 3 ) سقط ( م ) .
( 4 ) سقط ( ط ) ، ( س ) .
( 5 ) سقط ( ط ) .