[ تلك الماهية « 1 » ] و [ حينئذ ] يلزم « 2 » التسلسل .
السؤال الخامس : إنه ينتقض دليلكم بتداخل النقطتين حال تماس الخطين ، وبتداخل الخطين حال تماس السطحين ، وبتداخل السطحين حال تماس الجسمين . فكل ما هو عذر لكم في هذه المواضع ، فهو عذر لنا في هذا المقام . إلا أنا نقول « 3 » : إن عند حصول التماس يعدم الطرفان ، ويحدث طرف واحد مشترك بينهما ، إلا أن هذا يوجب نفي التماس أصلا . وذلك مما لم يقولوا به أصلا [ واللّه أعلم « 4 » ] الوجه الرابع من الوجوه التي احتجوا بها على امتناع « 5 » أن تداخل البعدين ممتنع . قالوا : لو كان القول بتداخل الأبعاد جائزا ، لم يمتنع نفود عالم الأجسام بكليته في حيز الخردلة الواحدة . ومعلوم أن ذلك باطل . ولقائل أن يقول : أتلزمون علينا إثبات الجواز الخارجي الذي معناه القطع بعدم الامتناع ، أم تلزمون علينا إثبات الجواز الذهني الذي معناه بقاء الذهن مترددا في أنه في نفسه هل هو ممتنع أم لا ؟ فإن كان مقصود كم هو الأول ، فما الدليل على أنه لما جاز نفود البعد المتمكن في بعد الفضاء ، الذي هو الحيز والمكان ، وجب القطع بجواز ما ذكرتم ؟ والذي يقرر ما ذكرناه . إنكم تحتاجون في [ إثبات « 6 » ] هذه المقدمة إلى بيان أن الأبعاد بأسرها ، متساوية في تمام الماهية ، ثم تحتاجون إلى بيان أن كل ما يصح على شيء ، فإنه [ يجب أن « 7 » ] يصح على مثله ، ثم إلى أنه لم يوجد في أحد الجانبين شرط ، لأجله صح هذا الحكم ، ولم يوجد في الجانب الثاني أمر يمنع من صحة هذا الحكم . والكلام على المقامين الأولين قد سبق في الاعتراض على الوجه الثاني فلا فائدة في الإعادة . وأما إن كان مقصود
هامش
( 1 ) سقط ( ط ) ، ( س ) .
( 2 ) ( ط ) ، ( س ) أن تقولوا ( ت ، م ) .
( 3 ) يكون نفيا للتماس وذلك . . . الخ ( ت ، م ) .
( 4 ) سقط ( م ، ت ) .
( 5 ) على أن تداخل الأبعاد ممتنع ( م ، ت ) .
( 6 ) سقط ( ط ) .
( 7 ) سقط ( ط ) .