إلى ليل ونهار ، فيكون عدد المجموع : نصف عدد مجموع الشهر والليالي .
وذلك هو المطلوب .
الرابع : إنه كلما حدث « 1 » يوم ، فإنه تزاد الجملة الماضية بيوم واحد ، فكان المجموع الحاصل [ قبل هذا اليوم ، أنقص من المجموع الحاصل « 2 » ] بعد حصول هذا اليوم . وهذه الزيادات والنقصانات حاصلة أبدا .
الخامس : إنا إذا أخذنا الحوادث الماضية من هذا اليوم الحاضر إلى الأزل ، جملة واحدة . وأخذناها من أول وقت الطوفان إلى الأزل جملة أخرى .
فلا شك أن الجملة الأولى أزيد من الجملة الثانية ، بالمقدار الذي حصل من زمان الطوفان إلى هذا اليوم . فإذا أطبقنا هاتين الجملتين من الجانب الذي يلينا ، فإما أن يمتد « 3 » من الجانب الأول أبدا من غير حصول التفاوت ، أو لا بد وأن يظهر التفاوت . والأول يقتضي أن يكون الزائد مساويا للناقص . وهو محال . والثاني يقتضي [ أن تكون « 4 » ] إحدى الجملتين ناقصة عن الأخرى .
السادس : إنّا لو قدرنا أنه حدث في كل دورة من الدورات « 5 » الماضية شيء ، وبقي بحيث لا يفنى البتة . فعلى هذا التقدير لو كانت الدورات الماضية غير متناهية ، لكان مجموع تلك الأشياء المجتمعة في زماننا عددا غير متناهي .
ومثاله : أن عند الفلاسفة حدث في كل دورة من الأدوار الماضية أعداد من النفوس الناطقة . ثم قالوا : « النفوس الناطقة لا تقبل العدم » فعلى هذا التقدير ، يلزم أن يقال : إن مجموع النفوس الناطقة الموجودة في هذا اليوم : عدد غير متناه . ثم لا شك أن هذا المجموع قابل للزيادة والنقصان . لأن من المعلوم بالضرورة : أن العدد الذي كان حاصلا في زمان الطوفان ، أقل من العدد الذي حصل الآن .
هامش
( 1 ) جد ( ط )
( 2 ) من ( ط ، س )
( 3 ) مبتدئ ( ط ، ت )
( 4 ) من ( ط )
( 5 ) الأدوار ( ط ، ت )