موجود في الأعيان . فيثبت : أنه من المحال : أن يقال : الجسم يستلزم إما الحركة أو السكون لا بعينه . فهذا هو البحث عن الحيز في هذا المقام .
والجواب عن السؤال الأول : [ من وجهين : الأول « 1 » ] : إنا بينا في مسألة الهيولى والصورة : أن ذات الجسم لا يمكن أن تكون مركبة من الهيولى والصورة ، وأن القول : بإثبات هذه الهيولى : قول باطل .
والثاني : إن بتقدير أن يثبت ذلك ، إلا أن الهيولى الخالية عن الجسمية « 2 » لا تكون جسما . [ ونحن « 3 » ] إنما حاولنا بهذا الدليل : إثبات حدوث الأجسام ، فلم يكن هذا السؤال « 4 » واردا علينا .
والجواب عن السؤال الثاني : إن المكان عندنا عبارة عن البعد . والكلام فيه سيأتي بالاستقصاء إن شاء اللّه تعالى .
والجواب عن السؤال الثالث : إنا نعلم بالضرورة : أن الممكن ماهية لا تنفك عن مجموع الوجود والعدم ، وإن كان قد يعقل انفكاكها عن كل واحد منهما [ بدلا « 5 » ] عن الآخر . فكل ما يقال هناك : فهو قولنا هاهنا . وكذلك [ طبيعة « 6 » ] العدد لا تنفك عن الفردية والزوجية ، مع أن طبيعته لا تقتضي أحد هذين الوصفين [ بعينه « 7 » ] فكذا القول : في هذا الموضع [ واللّه أعلم « 8 » ] .
هامش
( 1 ) من ( ط )
( 2 ) الجسم ( ت )
( 3 ) من ( ط )
( 4 ) الدليل ( ط )
( 5 ) من ( ط ، س )
( 6 ) من ( ط ، س )
( 7 ) من ( ط ، س )
( 8 ) من ( ط ، س )