تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

الفصل الثاني في إقامة الدلالة على أن الجسم يمتنع أن يكون متحركا في الأزل

مجموع ما حصلناه من الدلائل المذكورة في هذا الباب عشرة : الحجة الأولى : إن الحركات الماضية قابلة للزيادة والنقصان . وكل ما كان كذلك فهو متناه . فالحركات الماضية متناهية . أما بيان المقدمة الأولى : وهي قولنا : الحركات الماضية قابلة للزيادة والنقصان . فتقريره من عشرة أوجه : الأول : إنه كلما يدور « زحل » دورة واحدة ، فقد دارت الشمس ثلاثين دورة . فوجب القطع بأن عدد دوران « 1 » الشمس أكثر من [ عدد « 2 » ] دوران زحل بثلاثين مرة « 3 » الثاني : لا شك أن السنة الواحدة تكون اثني عشر شهرا ، والشهر الواحد يكون ثلاثين يوما . فعدد الأيام أكثر من عدد الشهور ، وهو أكثر من عدد السنين . فيثبت : أن الأحوال الماضية قد دخل فيها الزيادة والنقصان . الثالث : إنا إذا أخذنا اليوم مع ليلته شيئا واحدا . فلا شك أنه ينقسم
هامش
( 1 ) أدوار ( ط ) ( 2 ) من ( ط ) ( 3 ) دوره ( ط )
المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 249 | فخر الدين الرازي