الفصل الثاني في إقامة الدلالة على أن الجسم يمتنع أن يكون متحركا في الأزل
مجموع ما حصلناه من الدلائل المذكورة في هذا الباب عشرة :
الحجة الأولى : إن الحركات الماضية قابلة للزيادة والنقصان . وكل ما كان كذلك فهو متناه . فالحركات الماضية متناهية .
أما بيان المقدمة الأولى : وهي قولنا : الحركات الماضية قابلة للزيادة والنقصان . فتقريره من عشرة أوجه :
الأول : إنه كلما يدور « زحل » دورة واحدة ، فقد دارت الشمس ثلاثين دورة . فوجب القطع بأن عدد دوران « 1 » الشمس أكثر من [ عدد « 2 » ] دوران زحل بثلاثين مرة « 3 » الثاني : لا شك أن السنة الواحدة تكون اثني عشر شهرا ، والشهر الواحد يكون ثلاثين يوما . فعدد الأيام أكثر من عدد الشهور ، وهو أكثر من عدد السنين . فيثبت : أن الأحوال الماضية قد دخل فيها الزيادة والنقصان .
الثالث : إنا إذا أخذنا اليوم مع ليلته شيئا واحدا . فلا شك أنه ينقسم
هامش
( 1 ) أدوار ( ط )
( 2 ) من ( ط )
( 3 ) دوره ( ط )