المقام الثاني : أن نتمسك بهذا الطريق في إثبات القطع والجزم .
أما المقام الأول : [ فتقريره « 1 » ] : أن الأصل في كل أمر بقاؤه على ما كان فإن قام دليل منفصل على وقوع التغير ، قضينا به . وإلا فالواجب هو الحكم ببقائه على ما كان فيفتقر هاهنا إلى بيان أمرين :
[ إلى « 2 » ] بيان أن الأصل في كل أمر بقاؤه على ما كان . ثم إلى بيان أنه لما كان الأمر كذلك ، لزم القول بثبوت هذا المطلوب .
أما المقام الأول : وهو بيان أن الأصل في كل أمر بقاؤه على ما كان .
فيدل عليه وجوه :
الأول : أن الباقي حال بقائه غني عن المؤثر ، وإلا لزم تكون الكائن .
والحادث حال حدوثه مفتقر إلى المؤثر . وهو متفق [ عليه « 3 » ] والغني عن المؤثر راجح الوجود ، بالنسبة إلى المحتاج إلى المؤثر . لأن الغنى إن لم يكن راجح الوجود لزم أن يكون [ إما « 4 » ] مساويا ، أو مرجوحا . وعلى التقديرين فكان يلزم افتقاره إلى المرجح . مع أنا فرضناه غنيا عن المؤثر . هذا خلف . وأما المحتاج إلى المؤثر . فيلزم أن يكون المحتاج إلى المؤثر غنيا عنه . هذا خلف . وإذا ثبت كون الباقي راجحا على الحادث في نفس الأمر ، وجب أن يكون كذلك في الظن الصادق ، حتى يكون الظن مطابقا للمظنون .
الثاني : [ أن « 5 » ] الحادث يفتقر حدوثه إلى أمور ثلاثة : إلى حدوث ذلك الشيء ، وإلى ذلك الزمان ، وإلى حدوث حصوله في ذلك الزمان .
وأمّا الباقي : فإنه لا يفتقر إلى حدوث ذاته ، وإنما يفتقر إلى حدوث [ أمرين : إلى حدوث « 6 » ] ذلك الزمان ، وإلى حدوث حصوله في ذلك
هامش
( 1 ) من ( ط )
( 2 ) من ( س )
( 3 ) من ( ت )
( 4 ) من ( ط ، س )
( 5 ) من ( س )
( 6 ) من ( ت )