التركيبات المخصوصة ، والصفات المخصوصة ، أنها كانت [ معدومة ثم صارت « 1 » ] موجودة هكذا ، فإن قام دليل قاهر من الخارج على أنها كانت معدومة ثم صارت موجودة ، قضينا بذلك . وإلا وجب القضاء بأنها كانت على هذه الحالة والصفة ، أبدا من غير تغير .
فالحاصل أن القول [ بالدوام « 2 » ] متأيد ومتأكد بحكم الأصل . ولا حاجة فيه إلى دليل منفصل . وإنما المحتاج إلى دليل المنفصل هو القول بالتغير والحدوث .
المقام الثاني في تقرير هذه الحجة : أن نقول : قد بينا أن بديهة العقل تستبعد حدوث الإنسان ، لا عن الوالدين ، وتستبعد حدوث نهار لا يسبقه ليل ، ولا نهار .
وبينا : أن إطباق كل العقلاء على هذا الاستبعاد ، يدل على أن وقوع هذه الأحوال على هذه الوجوه المخصوصة ، لا بد وأن يكون من الواجبات .
لأن لو لم تكن في أنفسها من الواجبات ، لامتنع أن يحصل الجزم بتعيين أحد الطرفين للوقوع ، وتعيين الطرف الثاني لعدم الوقوع . وذلك مما سبق تقريره [ فلا فائدة في الإعادة . واللّه أعلم « 3 » ]
هامش
( 1 ) من ( ت )
( 2 ) من ( ط ، س )
( 3 ) من ( ت )