تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الزمان الماضي ) « 1 » فيلزم حدوث تغير الشيء عن صفته التي كانت حاصلة ، وأن يقع ذلك التغير في الزمان ، وهذا مما لا يقبله العقل البتة . وأيضا : فالعلم بالوقوع مشروط بالوقوع ، فإذا حصل العلم بوقوع الكفر فقد حصل وقوع الكفر ( فلو فرضنا مع ذلك العلم عدم حصول الكفر ، فحينئذ يلزم أن يحصل عدم الكفر مع حصول الكفر ) « 2 » وذلك جمع بين النقيضين ، وهو محال . وأما الجواب الثالث : وهو قول هشام بن الحكم : إنه تعالى لا يعلم الجزئيات قبل وقوعها . فهذا قول قد أطبق أكثر المسلمين على عدم الالتفات إليه . واتفقوا على أنه يجب تنزيهه تعالى عنه ، وإن كان لا خلاص عن تلك العقيدة البتة إلا بالتزامه . فهذا حاصل الكلام في هذا الباب ( واللّه أعلم بالصواب ) « 3 » .
هامش
( 1 ) من ( م ) . ( 2 ) من ( م ) . ( 3 ) من ( م ) .