البحث عن حقيقة الكلام
المسألة الأولى « 1 » : في البحث عن حقيقة الكلام :
اعلم . أنا نعلم بالضرورة : أن لنا أمرا ونهيا وخبرا واستخبارا .
فنقول : هذه الماهيات . إما أن تكون مجرد هذه الألفاظ ( أو معاني تدل عليها هذه الألفاظ ) « 2 » .
والأول باطل لوجوه : أحدهما : وهو أن الصيغ الدالة على ماهية الأمر والنهي صيغ مختلفة ، بحسب اللغات المختلفة ، وماهية الأمر والنهي ( واحدة ، فوجب التغاير ) .
والثاني : إن ماهية الأمر والنهي ) « 3 » حقائق ذاتية لا يمكن تبدلها وتغيرها بحسب الاصطلاحات والأوضاع . وأما هذه الألفاظ والعبارات فإنها قابلة للتبدل والتغير ، فوجب التغاير .
الثالث : إن الصيغة الموضوعة لإفادة معنى الخبر ، كان يعقل أن تكون موضوعة لإفادة معنى الطلب وبالعكس ، وأما انقلاب ماهية الخبر طلبا .
هامش
( 1 ) في الأصل : الفصل العاشر .
( 2 ) من ( م ) .
( 3 ) من ( م ) .