وبين العلم بكذا وكذا ، إلا أن هذا الاستقرار إنما يطرد في الأشياء التي جربناها ووجدنا أنه لا « 1 » يمتنع الجمع بين العلم باللّه تعالى وبين العلم بتلك الأشياء ولا يلزم من صحة هذا الجمع « 2 » في بعض الصور صحته في جميع الصور ( فلعل هاهنا معلومات لا يمكن الجمع بين العلم بها وبين العلم باللّه ) « 3 » اللهم إلا إذا حصلت التجربة في جميع المعلومات التي لا نهاية لها ، إلا أن دخول « 4 » ما لا نهاية له في الوجود محال ، فكانت هذه التجربة ممتنعة ، فكان الحكم بصحة المقارنة بين العلم بذات اللّه تعالى وبين العلم بكل واحد من المعلومات حكما مبنيا على الاستقرار والتجربة في الصور القليلة .
السؤال الرابع : هب أنا سلمنا صحة هذه المقارنة بين العلم بذات اللّه تعالى وبين العلم بكل واحد من المعلومات . لكن لم قلتم : إنه تصح حصول المقارنة بين العلم باللّه وبين مجموع العلوم المتعلقة بالمعلومات فإن الحكم الثابت في حق كل واحد واحد من الأشياء قد لا يكون ثابتا في حق المجموع ؟
ومقصودكم من هذا الدليل حصول المقارنة بين ذات اللّه تعالى وبين مجموع صور المعلومات .
السؤال الخامس : هب أن حصول المقارنة بين هذه المعلومات « 5 » ( ممكن . فلم قلتم : إن حصول المقارنة بين ماهيات هذه العلوم ) « 6 » ممكن ؟
وهذا بناء على أن تعقل الأشياء لا يتم إلا عند ارتسام صور المعلومات في ذات العالم . وقد سبق الاستقصاء في هذا الباب .
السؤال السادس : سلمنا أن هذه المقارنة ممكنة . فلم لا يجوز أن يقال :
إمكان هذا النوع من المقارنة مشروط بكون هذه الماهيات « 7 » ذهنية ؟ قوله : « إن
هامش
( 1 ) أنه يمتنع ( ط ) .
( 2 ) الجمع ( س ) .
( 3 ) من ( م ) .
( 4 ) حصول ( س ) .
( 5 ) العلوم ( م ) .
( 6 ) من ( م ) .
( 7 ) الماهيات ( م ) .