تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطالب العالية من العلم الإلهي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
حدة ، ثم إنه زال عن كل واحد منهما ما قام به من الوجود ، وحصل لمجموعها وجود واحد ، فهذا هو الاتحاد . وإذا كان هذا قسما من الأقسام المعلومة ، فما لم يقيموا الدليل على فساده ، لم يكن القول بالاتحاد باطلا . إذا عرفت هذا فنقول : القول بالاتحاد في حق اللّه تعالى محال ، لأن ذلك [ إنما يعقل « 1 » ] إذا زال عنه الوجود القائم به ، وحصل لمجموع حقيقته مع حقيقة أخرى صفة الوجود . إلا أن ذلك محال ، لأنه لما كان واجب الوجود لذاته ، كان زوال ذلك الوجود عنه محالا ، فكان اتصافه بذلك الوجود الذي هو منفرد به ، واجبا لذاته ، ومتى كان الأمر كذلك كان الاتحاد في حقه محالا .
هامش
( 1 ) من ( س ) .