ضرر
- اضطرّ : أحوج وألجئ ، وهو افتعل من الضرورة ، وأصله من الضرر ، وهو الضيق .
( مفا 5 ، 12 ، 6 )
ضروب منتجة في الشكل الثالث
- أمّا الشكل الثالث فشرط كونه منتجا : كون صغراه موجبة وكون إحدى المقدّمتين كلّية .
وأمّا ضروبه المنتجة فستة . لأنّا لمّا شرطنا إيجاب الصغرى ، فقد سقطت من التركيبات الستة عشر ثمانية . ولمّا شرطنا كون إحدى المقدّمتين كلّية ، فقد سقط من الثمانية النافية اثنان ، وبقيت الضروب المنتجة ستة . واعلم :
أنّ حقيقة هذا الشكل ترجع إلى حرف واحد ، وهو أنّ الموضوع الواحد ، اجتمع فيه محمولان فحصل بينهما التقاء هناك ، وأمّا خارج ذلك الموضوع فالالتقاء وعدمه محمولان فلا جرم كان الحكم الجزئيّ لازما . وإذا عرفت هذا فنقول : لكن الصغرى موجبة كلّية ، فالكبرى إن كانت موجبة كلّية أو جزئيّة ، فالنتيجة موجبة جزئيّة ، وإن كانت سالبة كلّية أو جزئيّة ، فالنتيجة سالبة جزئيّة .
وأمّا إذا كانت الصغرى موجبة جزئيّة ، فالكبرى إن كانت موجبة كلّية ، فالنتيجة موجبة جزئيّة ، وإن كانت سالبة كلّية ، جزئيّة .
والبرهان في الكل : ما ذكرناه . ( شر 1 ، 181 ، 6 )
ضروب منتجة في الشكل الثاني
- القرائن المنتجة ( في الشكل الثاني ) أربعة :
أولها : أن تكون الصغرى موجبة كلّية ، والكبرى سالبة كلّية . وثانيها : بالعكس من ذلك . والنتيجة فيهما سالبة كلّية . والدليل عليه : أنّ الأوسط واجب الثبوت لأحد الطرفين ، وممتنع الثبوت مع الطرف الآخر ، وذلك يوجب حصول المباينة بين الطرفين .
وثالثها : موجبة جزئيّة صغرى ، وسالبة كلّية كبرى . ورابعها : سالبة جزئيّة صغرى وموجبة كلّية كبرى . والنتيجة فيهما سالبة جزئيّة .
والدليل عليه : أنّ الأوسط له حال مع بعض أحد الطرفين وله نقيض تلك الحال مع تمام آحاد الطرف الآخر . فبين بعض أحد الطرفين وتمام الطرف الثاني منافاة ، فلا جرم كان بصدق النتيجة سالبة جزئيّة . وأمّا المتقدّمون فإنّهم يبيّنون هذه الضروب ( الشكل الثاني ) بالعكس أو بالخلف أو بالافتراض . ( شر 1 ، 180 ، 19 )
ضرورة
- ضرورة الإيجاب وضرورة السلب مشتركان في مسمّى الضرورة . والأحكام المذكورة للضرورة تكون حاصلة في كل واحد من هذين القسمين . فنقول : لكل شيء ضرورتان : إحداهما : المتقدّمة بالمرتبة على الوجود . والثانية : المتأخّرة بالمرتبة عن الوجود . ( شر 1 ، 130 ، 14 ) - اعلم : أنّ الضرورة والإمكان قد يراد بهما اعتبار حال الشيء في نفسه ، وقد يراد بهما اعتبار حال الشيء في الذهن . أمّا الأوّل فهو أن يكون ذلك المحمول لذلك الموضوع واجب الثبوت في نفسه من حيث هو هو ، مع قطع النظر عن العقول والأفهام . وأمّا الثاني فهو أن يكون المعتبر كيفيّة حكم العقل بذلك . فإن حكم حكما جزما فذاك هو الضروريّ بحسب الذهن ، وإن توقّف ولم