الفلك لما كنّا نعرف أنّ هذا الضوء حصل بسببها ، بل ربما كنّا نظنّ أنّ الأشياء مضيئة لذواتها ، لكنّها لمّا غربت فزالت الأنوار عند غروبها عرفنا أنّ الأشياء مضيئة لذواتها ، لكنّها لمّا غربت فزالت الأنوار عند غروبها عرفنا أنّ الأنوار فاضت عن الشمس ، فها هنا لو أمكن انقطاع تأثير وجود اللّه تعالى عن هذه الممكنات لظهر حينئذ أنّ وجود هذه الممكنات من وجود اللّه تعالى . لكن انقطاع ذلك الوجود محال . فصار كماله ودوامه سببا لوقوع الشبهة . وهو المراد من قول بعض المحقّقين : سبحان من اختفى عن العقول بشدّة ظهوره . واحتجب عنها بكمال نوره .
الثاني : أنّه تعالى باطن من حيث إنّ كنه حقيقته غير معلوم للخلق . الثالث : باطن بمعنى أنّ الأبصار لا تحيط به . كما قال :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
( الأنعام : 103 ) .
الرابع : أنّه ظاهر بمعنى أنّه يعلم ما ظهر ، وباطن بمعنى أنّه يعلم ما بطن . الخامس : أنّه باطن بمعنى أنّه حجب الكافر عن معرفته ورؤيته . وحجب المؤمنين في الدنيا عن رؤيته . وذلك يعود إلى صفات الفعل . ( لو ، 334 ، 16 )
باعث على فعل
- الباعث على الفعل إمّا أن يكون روحانيّا فقط ، وهو الإخلاص ، أو شيطانيّا فقط ، وهو الرياء ، أو مركّبا منهما ، وهو على ثلاثة أقسام ، لأنّ الطرفين إمّا أن يكونا على السويّة ، أو يكون الروحانيّ أقوى ، أو يكون النفسانيّ أقوى . ( أسر ، 62 ، 3 ) - الإنسان إذا علم أو ظنّ أو اعتقد أن له في فعل من الأفعال جلب نفع أو دفع ضرّ ظهر في قلبه ميل وطلب ، وهو صفة تقتضي ترجيح وجود ذلك الشيء على عدمه ، وهي الإرادة فهذه الإرادة هي النيّة والباعث له على تلك النيّة ذلك العلم أو الاعتقاد أو الظن ، إذا عرفت هذا فنقول : الباعث على الفعل إمّا أن يكون أمرا واحدا ، وإمّا أن يكون أمرين ، وعلى التقدير الثاني فإما أن يكون كل واحد منهما مستقلّا بالبعث ، أو لا يكون واحد منهما مستقلّا بذلك ، أو يكون أحدهما مستقلّا بذلك دون الآخر . ( مفا 4 ، 4 ، 29 )
باق
- الباقي قال تعالى في « طه » :
وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى
( طه : 73 ) ومنهم من قال : هو الذي وجد أكثر من زمان واحد . ومنهم من قال :
الباقي هو الذي يكون مبرّأ من العدم من جميع الوجوه . وعلى هذا التقدير ، فالباقي ليس إلّا اللّه . ( مطل 3 ، 248 ، 10 )
بثّ
- البثّ هو التفريق ، قال اللّه تعالى :
وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ
( البقرة : 164 ) فالحزن إذا ستره الإنسان كان همّا ، وإذا ذكره لغيره كان بثّا . ( مفا 18 ، 197 ، 26 )
بخت
- قد تقرّر الاصطلاح على تخصيص اسم البخت بالسبب الاتفاقي الذي مبدؤه إرادة طبيعية ، فإن كان السبب طبيعيا كالعود الذي يشقّ فيجعل نصفه في المسجد ونصفه في الكنيف فذلك لا يسمّى بختا بل كائنا من تلقاء نفسه ، وأمّا إن كان حدوثه من