ماضيا ولا مستقبلا . ولا شكّ أنّ الآن الحاضر كذلك ، فيكون الآن حاضرا ولا نعني بالحاضر أن يكون مظروفا في شيء ، وأن يكون حاصلا في شيء آخر . ( مطل 6 ، 33 ، 11 )
إن
- إنّ النحويّين سمّوا كلمة « إن » حرف شرط ، والشرط ما ينتفي الحكم - عند انتفائه ، فيلزم أن يكون المعلّق بهذا الحرف منتفيا عند انتفاء المعلّق عليه . ( محص 1 ، 205 ، 7 ) - بحسب أصل اللغة أن لفظة « إن » في لغة العرب تفيد التأكيد والقوة في الوجود .
( مفا ، 1 ، 126 ، 9 )
آن حاضر
- قد دللنا على أنّ الآن الحاضر ، حدّ يفصل الماضي عن المستقبل ، فيكون هذا الآن فاصلا . إلّا أنّك قد عرفت أنّ الطرف الفاصل قد يكون واصلا وقد لا يكون .
فنقول : إنّه يستحيل أن لا يكون هذا الآن الفاصل واصلا ، لأنّه إنّما لا يكون واصلا ، لو انقطع الزمان لم يحدث بعده شيء آخر .
وذلك محال ، لأنّه لو عدم الزمان لكان عدمه بعد وجوده بعديّة بالزمان ، والبعديّة بالزمان لا تحصل إلّا عند حصول الزمان . فثبت أنه يلزم من مجرّد فرض عدم الزمان فرض وجوده . وما أدّى عدمه إلى وجوده كان محالا ، فكان فرض عدم الزمان محالا . وإذا ثبت هذا ، ظهر أنّ كل آن يحدث فإنّه فاصل باعتبار وواصل باعتبار آخر . أمّا إنّه فاصل فلأنّه فصل الماضي عن المستقبل ، وأمّا أنّه واصل فلأنّه أوجب اتّصال الجزء الذي هو الماضي بالجزء الذي هو المستقبل . فثبت :
أنّ كل آن يفرض في الزمان فإنّه يكون فاصلا من وجه وواصلا من وجه آخر . ( شر 2 ، 134 ، 16 )
أن يفعل
- أمّا العرض الذي يقتضي النسبة فلم يقل أحد من المتقدّمين كلاما معقولا في حصره في أقسام معدودة . فالأولى عندي : أن نكتفي فيه بالاستقراء . فأحدها : نسبة الشيء إلى مكانه وهو الأين . وثانيها : نسبة الشيء إلى زمانه أو ظرف زمانه . وهو المتى . وثالثها :
الإضافة كالأبوّة والبنوّة . ورابعها : ما به الشيء في الشيء . وهو أن يفعل . وخامسها :
قبول الشيء للأثر وهو أن ينفعل . وسادسها :
كون الشيء محاطا بشيء آخر بحيث ينتقل بانتقاله وهو الحدّ . وسابعها : الهيئة الحاصلة للجسم بسبب ما بين أجزائه من النسب ، وبسبب ما بين تلك الأجزاء وبين الأمور الخارجة عنها من النسب - وهو الوضع - .
( شر 1 ، 97 ، 16 ) - أمّا أن يفعل فهو تأثير الشيء في غيره أثرا غير قارّ الذات ، فحاله ما دام يؤثّر هو أن يفعل وذلك مثل التسخين ما دام يسخن والتقطيع ما دام يقطع . ( مب 1 ، 456 ، 6 )
أن ينفعل
- أمّا العرض الذي يقتضي النسبة فلم يقل أحد من المتقدّمين كلاما معقولا في حصره في أقسام معدودة . فالأولى عندي : أن نكتفي فيه بالاستقراء . فأحدها : نسبة الشيء إلى مكانه وهو الأين . وثانيها : نسبة الشيء إلى زمانه أو ظرف زمانه . وهو المتى . وثالثها :