تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
محدث ، وإمكان كل ممكن ؛ يحوجه إلى المؤثر الذي يوجده وينقله من العدم إلى الوجود ؛ وإذا كان الموجد المدبّر واحدا ، فمتى نسبت حدوث المحدثات ، ووجود الممكنات إلى قدرته كان ذلك صراطا مستقيما ، وطريقا قويما . ومتى نسبت حدث محدث ، ووجود ممكن إلى غير قدرته ، كان ذلك طريقا معوجا ، وسبيلا منحرفا . فثبت أنّ الصراط المستقيم لا يحصل إلا بإسناد كل الحوادث والممكنات إلى تخليق اللّه وتكوينه ، وإسناد الكلّ إليه ، فهو التوحيد . فثبت أنّ الصراط المستقيم هو قولنا : لا إله إلّا اللّه . ( أسر ، 87 ، 14 )

إمكان المعلول

- إمكان المعلول سابق على وجوده ، ووجود العلّة أيضا سابق على وجود المعلول . فكل واحد منهما أعني وجود العلّة وإمكان المعلول سابق على وجود المعلول فوجب أن يكونا معا . ( ش 2 ، 39 ، 24 )

إمكان الممكنات

- إنّ إمكان الممكنات : إمّا أن يكون واجبا أو ممكنا . فإن كان واجبا فالممكن ممكن أبدا بالضرورة ، فإذا الممكن في وقت ممكن في كل وقت ، وإن كان ثبوت الإمكان ممكنا فإمكان الإمكان حاصل وهو متضمّن للإمكان . ( مب 1 ، 132 ، 14 )

إمكان الوجود

- إنّ إمكان الوجود بعينه هو إمكان العدم . ( مب 1 ، 127 ، 21 )

أمم كبار

- لا شكّ أنّ الإنسان نوع تحته أصناف وهم الأمم الكبار الخمس وهم : العرب والروم والفرس والهند والترك ، ولكل واحد من هذه الأصناف خلق مخصوص في الظاهر وخلق مخصوص في الباطن ، فإذا رأينا الشكل الظاهر الخاص ببعض الأصناف حاصلا في إنسان حكمنا بأنّه حصل الخلق الملائم لذلك الشكل فيه . ومثاله أنّ أهل المشرق طوال القدود أقوياء القلوب شجعان ، وأهل المغرب صغار الجثة ضعاف القلوب ، فإذا رأيت مشرقيّا على شكل المغربيّ فاقض بحصول أخلاق المغاربة له . ( ف ، 113 ، 10 )

أمّه

- العرب تسمّي أصل كل شيء أمّه حتى يقال هذه القصيدة من أمّهات قصائد فلان ، ومن حولها من أهل البدو والحضر وأهل المدر . ( مفا 27 ، 147 ، 19 )

أمور اختياريّة

- إنّ المؤثّرات الطبيعيّة ، دائمة مستمرّة غير مغيّرة . فالمؤثّر في التسخين يبقى أبدا موصوفا بالوجه الذي لأجله كان موجبا للتسخين ، ولا يتغيّر . وكذا القول فيما يؤثّر بالتبريد . بخلاف الأفعال الاختياريّة . فإنّ الموجب للحركة يمنة : هو مجموع القدرة مع حصول الداعي إلى الحركة يسرة . وهذه الدواعي سريعة التبدّل والتغيّر . فالقادر إذا حصلت في قلبه داعية الحركة يمنة ، صار ذلك المجموع موجبا للحركة يمنة . ثم إنّ تلك الداعية تزول سريعا وتتبدّل بحصول