الصادر إلى ماهيته اعتبار وهو سادسها . وبالعكس اعتبار آخر هو سابعها ، وللماهية إلى الأول اعتبار هو ثامنها ، ولكل واحد من الثلاثة - أعني المصدور ووجود الصادر وماهيته - إلى الثامن اعتبار وهي ثلاث اعتبارات ، والمجموع « 1 » الثلاثة اعتبار واحد ، والجميع اثنا عشر اعتبارا قد حصل من وجود معلول واحد للعلة الأولى . فيجوز أن يصدر عن العلة الأولى بحسب كل واحد من هذه الاعتبارات موجودا ، ومع ذلك فلم يكن صدر من الواحد باعتبار واحد الا واحد .
فان قيل : ان هذه الاعتبارات ليست أمورا وجودية فكيف يصدر الكثرة من الواحد بسببها ؟
أجيب : بأن الشروط العدمية ربما يتمم فاعلية الفاعل ، كعدم الدسومة في الثوب لصبغه .
وأيضا ان لم يعتبر هذه الاعتبارات « 2 » فقد يمكن أن يصدر عن الواحد بجهات مختلفة أشياء كثيرة ، مثلا : ان صدر عن واجب الوجود معلول وهي من أولى المراتب وهو المعلول الأول ، ثم صدر عن الواجب بتوسط المعلول الأول معلول وهو الثاني ، وعن المعلول الأول معلول وهو الثالث ، وكان الثاني والثالث في ثالثة المراتب .
ثم صدر عن الأول بواسطة المعلول الثاني وحده معلول ، وبواسطة المعلول الثالث وحده معلول ، وبواسطة المعلولين الأول والثاني معا معلول ، وبواسطة المعلولين الأول والثالث معا معلول ، وبواسطة المعلولين الثاني والثالث معا معلول ، وبواسطة المعلولات الثلاث الأول والثاني والثالث جميعا معلول . وصدر عن المعلول الأول بواسطة المعلول الثاني معا وبواسطة المعلول الثالث معلول وبواسطة المعلولين الثاني والثالث معلول ، وصدر عن المعلول الثاني وحده
هامش
( 1 ) لمجموع . ب ج .
( 2 ) المقدمات . ج .