له وهو السيد مجد الدين أبو القاسم علي بن جعفر الموسوي نقيب ترمذ « 1 » :
ابتدأ أصغر خدمه محمد بن عبد الكريم الشهرستاني بعرض « 2 » بضاعته المزجاة على شرف « 3 » كرمه ، فخدمه بكتاب صنفه في بيان الملل والنحل ، على تردد القلب بين الوجل والخجل ، فأنعم بالقبول ، وأمعن النظر فيه ، وبلغ النهاية في ادراك « 4 »
معانيه ، وبالغ في الثناء على اخلاص « 5 » مواليه ، وما كان للمصنف كثير تصرف سوى المقالات كلها ، وحسن الترتيب ، وجودة « 6 » من النقل ، وانما يستبى « 7 » غور العقل وتبين قيمة الرجل عند مناجزة الاقران ، ومبارزة الشجعان . وبالاختبار تظهر خبيئة الاسرار ، وبالامتحان يكرم الرجل أو يهان . وقد وقع الاتفاق على أن المبرز في علوم الحكمة ، وعلامة الدهر في الفلسفة ، أبا علي الحسين بن عبد اللّه بن سينا فلا يقفوه فيه « 8 » قاف وان نقض « 9 » السواد ، ولا يلحقه فيها لا حق وان ركض الجواد .
وأجمعوا على أن من وقف على مضمون كلامه ، وعرف مكنون مرامه ، فقد فاز بالسهم المعلى ، وبلغ المقصد الاعلى .
فعزمت على الاعتراض عليه ردا ورميا « 10 » ، وتعقيب كلامه ابطالا ونقضا ، فان
هامش
( 1 ) راجع كتاب موارد الاتحاف في نقباء الاشراف : 241 ، مقدمة ديوان الأديب لصابر الترمذي : 3 .
( 2 ) لعرض . ج .
( 3 ) سوق . ج .
( 4 ) اكتناه . ج .
( 5 ) اخلص . ج .
( 6 ) جردة النقل . ب .
( 7 ) ليستر عورة . ب ج .
( 8 ) فيها . ج .
( 9 ) نقص . ج .
( 10 ) رضا . ج .