بالمعنى العام « 1 » ، ولا يلزم من دخول « 2 » ذلك ، دخوله تحت جنس يمتاز من غيره بفصل ، ولا يلزم من ذلك تركب .
قوله : وان اعتذر عنه : بأن الجوهر ماهية ، ما إذا وجد كان وجوده لا في موضوع .
قال : فذلك الاعتذار غير مفهوم من الرسم المذكور مطابقة وتضمنا ، بل مدلول عليه استتباعا والتزاما .
وان كان القسمان الأولان - أعني الجوهر والعرض - من أقسام أحد القسمين وهو الممكن ، فهو صحيح في المعنى غير صحيح في اللفظ . على أنه قد أتى في شرح أحد القسمين وهو الجوهر مما « 3 » يشمل الأعم ويساويه ، فقال : الجوهر هو الموجود لا في موضوع . وهذا بعينه يشمل واجب الوجود ويساويه .
ثم اني لا أنكر أن اللفظ العام ينقسم أنحاء من القسمة من وجوه مختلفة ، كما يقال : الموجود ينقسم نحوا من القسمة إلى ما له أول وإلى ما لا أول له ، ونحوا من القسمة إلى علة ومعلول ، أو نحوا « 4 » من القسمة إلى واجب وممكن .
لكن الجوهر والعرض بخلاف ذلك ، بل هما من أقسام الممكن لا من أقسام الوجود .
أقول : ليس الامر على ما ظنه ، وان معنى الموجود بحسب اللغة هو الشيء ذو الوجود ، ومعنى قوله : لا في موضوع لا يحصل في موضوع ، فان الجار والمجرور فيه يتعلق بفعل مضمر ، وهاهنا لا فعل الا بما يرادف معنى الوجود
هامش
( 1 ) فان الوجود بالمعنى العام عرض عام يعرض لجميع الموجودات عند الجميع وليس بمعنى جنسي . ب قط .
( 2 ) دخوله . ب .
( 3 ) بما . ب - خ ل .
( 4 ) ونحوا . ب ج الف .