بل من حقه أن يقول : أو لا يكون ثابتا حاله مع مفارقة الآخر ؛ فإن ذكر أحد القسمين ، لا يدل على الآخر .
ثم غيّر العبارة إلى قوله : أو كان أحدهما مفيدا لمعنى يصير الشئ موصوفا والآخر مستفيدا ، تقسيم صحيح . إلا أنه جعل الثابت والمستفيد محلا ، وغير الثابت [ والمفيد ] « 1 » حالا / 7 أ .
ويلزم عليه أن يجعل الصورة غير الثابت مع أنها مفيدة ، والهيولى ثابتة مع أنها مستفيدة .
والثابت بالمفيد أولى من المستفيد .
على أن المحل قد يكون هيولى ، وهو ما لا يستغنى في قوامه عن الحال فيه ، وهو العرض . فأحد المحلين ثابت بالحال ، والثاني ثابت بذاته . فكيف يستويان في المحلية ؟ ! على أنه سمى المحل الذي يستغنى في قوامه عن الحال ، موضوعا . والذي لا يستغنى هيولى . والموضوع هو الجسم ، إذا الجسم يستغنى في قوامه عن الحال .
وكذلك قال في آخر الفصل : إن الشئ إذا كان في محل هو موضوع ، يسمى عرضا .
فقوله : كل ذات لم تكن في موضوع ، فهو جوهر ، كان معناه : كل ذات لم تكن في جسم ، فهو جوهر .
ويعود إلى أن قال : كل ذات لم تكن في جوهر .
هامش
( 1 ) بياس بالأصل ، عدا وجود الحرفين الأخيرين الياء والدال .