ابن شهاب « 1 » ، عن أبي سلمة عن عائشة أن رسول اللّه قال : « قال لي جبريل عليه السلام : قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد رجلا أفضل من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد « 2 » بني أب أفضل من بني هاشم » « 3 » .
[ تزويج والده ( ص ) ]
[ 3 ] أخبرنا عمر بن أبي سلمة الخزاعي قال : حدثنا بدر بن الهيثم قال : حدثنا علي بن حرب قال حدثنا محمد بن عمارة القرشي ، عن مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عطاء عن ابن عباس قال : لما خرج عبد المطلب بن هاشم بابنه عبد اللّه ليزوجه ، مرّ به على كاهنة من أهل تبالة « 4 » قد قرأت الكتب كلها متهوّدة ، يقال لها : فاطمة بنت « 5 » مر الخثعمية ، فرأت نور النبوة في وجه عبد اللّه ، فقالت له : يا فتى هل لك أن تقع عليّ الآن وأعطيك مائة من الإبل « 6 » ؟
هامش
( 1 ) ورد الاسم في الأصل : أبي شهاب .
( 2 ) في ( ج ) : يجد .
( 3 ) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ( 8 / 217 ) ، وعزاه للطبراني في الأوسط ، وقال : فيه موسى بن عبيدة الزيدي وهو ضعيف ، قال أحمد : هذه الأحاديث - أي المروية في شرف أصل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإن كان في روايتها من لا تصح به ، فبعضها يؤكد بعض ، ومعنى جميعها يرجع لما روينا عن واثلة بن الأسقع وأبي هريرة ، دلائل النبوة ( 1 / 176 ) ، والقندوري في ينابيع المودة ( 1 / 15 ) ، وأخرجه أيضا القاضي عياض في الشفاء ، وأبو نعيم في الحلية ( 1 / 15 ) .
( 4 ) تبالة : في الحجاز في طريق مكة من اليمين وبينهما أربع مراحل وهي قرية صغيرة بها عيون متدفقة ومزارع ونخل ، كان بها في الجاهلية صنم لدوس وخثعم . انظر نزهة المشتاق ق ( 54 ) معجم البلدان لياقوت ، معجم ما استعجم مادة ( تبالة ) ، الروض المعطار ص ( 129 ) .
( 5 ) نهاية [ 7 - أ ] .
( 6 ) في بعض الروايات : ثم انصرف عبد المطلب آخذا بيد عبد اللّه ، فمر به فيما يزعمون على امرأة من بني أسد بن عبد العزى بن قصي وهي عند الكعبة ، فقالت له حين نظرت إلى وجهه : أين تذهب يا عبد اللّه ؟ فقال : مع أبي . قالت : لك عندي من الإبل مثل الذي نحرن عنك ، وقع علي الآن ، فقال لها : إن معي أبي الآن أي أنه أبدى موافقته والعياذ باللّه وأنه عندئذ قال : لا أستطيع خلافه ولا فراقه ولا أريد أن أعصيه شيئا . . . إلخ . انظر : الطبري ( 2 / 6 ) ، دلائل النبوة ( 1 / 102 - 104 ) ، والرواية تتضمن موافقة ضمنية منه على الزنا ، ويظهر ذلك من خلال قوله : إن معي أبي الآن . . . إلخ . وهذا يتناقض ويتنافى مع الأحاديث الصحيحة الدّالة على طهارة وشرف نسب الرسول الأعظم ، والخبر لا سند له يؤيده ، وقد تناقلته كثير من كتب السير وفي رأينا أن هذه الرواية مما دسه أعداء الإسلام .