وكما قال جدي القاسم بن إبراهيم عليه السلام :
دنياي ما زال همي فيك متصلا * وإن جنابك كان المزهر الخضرا
إذا انقضت حاجة لي منك أعقبها * هم بأخرى فما ينفك مفتقرا
متى أراني إلى الرحمن مبتكرا * في ظل رمحي ورزقي قل أو كثرا « 1 »
ولكن قل المعين على هذا الدين ، فأنا وحيد دهري ، وغريب في أمة جدي ، وقد شغل بذلك قلبي ، وضعف عزمي « 2 » ، إلى طوال من عظاته ، ومعاتباته ، وتحريض الناس على الجهاد .
وتوفي عليه السلام قيل : أظنه سنة خمس عشرة وثلاثمائة « 3 » ، ومشهد الجميع منهم بصعدة رحمة اللّه ورضوانه وصلواته عليهم ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العظيم .
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 380 - أ ] .
( 2 ) الرسالة في الحدائق الوردية ( 1 / 2 / 47 - 48 ) .
( 3 ) قال في الحدائق الوردية : توفي رضي اللّه عنه سنة عشرين وثلاثمائة ( 320 ه ) ، وذهب السيد العلامة مجتهد العصر مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي أيده اللّه تعالى في كتابه التحف شرح الزلف إلى أن وفاة صاحب الترجمة سنة خمس وعشرون وثلاثمائة ( 325 ه ) .