تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
من ذا يفاخر أولاد النبي ولا * من ذا يداني إلى أنسابهم نسبا
قوم أبوهم رسول اللّه خصهم * بأن يكون لهم دون الأنام أبا
قوم إذا افتخر الأقوام واجتهدوا * وجدت كل فخار منهم اكتسبا
وهو عليه السلام صاحب الوقعة باليمن التي أوهن فيها ركن القرامطة فانهزموا إلى المغرب واستأمن الخلق منهم ، وتابوا على يده ، وكان فتحا عظيما باليمن « 1 » ، وكان عليه السلام شاعرا ، وهو الذي يقول « 2 » :
أبعد الأربعين رجوت خلدا * وشيبك في المفارق قد أتاكا
كأني بالذي لا بد منه * من أمر اللّه ويحك قد دهاكا

[ بعض رسائله ( ع ) ]

وله رسالة إلى الناس عامة ، وذكر في بعض الرسائل : ألا وإني قد رغبت إلى اللّه تعالى فيما رغب اللّه فيه فنهضت إليه وقمت فيما ندب إليه ، فسموت له ، وعرفت بما أمر اللّه فأعلنت له ، ولم أسع لطلب دنيا ولا توفير مال ، ولا ازدياد حال ، ولا طلب فساد في الأرض « 3 » ولا إضاعة لحق ، ولا انتهاك لمسلم ، ولا هتك لمحرم ، ولا إراقة دم حرام « 4 » ، ولا إظهار « 5 » بدعة ، ولا فعل شنعة ، ولا محبة رفعة ، ولا إرادة رفاهية ، ولا مفاخرة بجمع ، وإنما قمت للازم الحجة لي ووجوبها للّه علي ، وتوثق أرباقها بي ، على حين جفا « 6 » من الإخوان ، وتراكم من الأحزان ، وإفراد من الأعوان ، وليس مكاني بخفي ، ولا
هامش
( 1 ) كانت تلك الوقعة في آخر شهر شعبان سنة ( 307 ه ) ببلدة يقال لها نغاش ، وهو جبل عيال يزيد شمال مدينة عمران ، وتلك الوقعة مشهورة بوقعة نقاش . ( 2 ) الأبيات في الحدائق الوردية ( 1 / 2 / 46 ) ، كتاب البساط ص ( 2 ) . ( 3 ) نهاية الصفحة [ 378 - أ ] . ( 4 ) في ( أ ) : محرم . ( 5 ) في ( ب ) : ولا لإظهار . ( 6 ) في ( أ ) : على حين عدم وفاء .