ورفضت كل مجبب « 1 » طاوي الحشا * وهجرت كل صوارمي وقنائي
ولما قصدت الظالمين بمهجتي * وطلبت حر ضرامها بضبائي
فعلي ليس تجوز خطة باطل * وعلى سواي فهوّلوا أعدائي
« 2 » ثم أطلقوا عنه بعد أيام « 3 » ، « وكان مروره رائحا على مدينة شبام « 4 » ، وخلع عليه ابن أبي يعفر « 5 » وركبه فرسين « 6 » وراح إلى الهادي عليه السلام رجع ! » « 7 » ولم يزل عليه السلام في الجهاد مع المسودة والقرامطة والظالمين والفاسقين ، ومع أهل صنعاء ومخاليف اليمن « 8 » ، ومع أهل نجران حتى توفي عليه السلام بصعدة وكانت وفاته - يعني الهادي عليه السلام - عشية الأحد لعشر بقين من ذي الحجة سنة ثمان وتسعين ومائتين « 9 » .
هامش
( 1 ) المجب : بالجيم وموحدتين على صيغة المفعول ما ارتفع بياض تحجيله إلى الجيب وهي موصل ما بين الساق والفخذ ، القاموس المحيط . باب الباء فصل الجيم .
( 2 ) انظر سيرة الهادي ص ( 253 - 270 ) .
( 3 ) انظر نفس المصدر ص ( 271 ) وما بعدها .
( 4 ) هي شبام كوكبان ، مدينة أثرية قديمة ، تقع أسفل جبل ذخار كوكبان غرب مدينة صنعاء وعلى مسافة ( 34 ك . م ) تنسب إلى شبام بن عبد اللّه بن أسعد بن جشم بن حاشد ، وكان اسمها قديما بحبس ، وتسمى أيضا شبام أقيان ، وشبام يعفر ، وكانت في القرن ( 3 ) مركزا للدولة اليعفرية ، انظر : معجم الحجري ( 2 / 441 ) المقحفي ( 350 ) ، هذه هي اليمن ( 70 ) معالم الآثار ( 73 ) .
( 5 ) أسعد بن أبي يعفر : هو أسعد بن إبراهيم بن أبي يعفر بن محمد بن يعفر بن إبراهيم الحوالي ، قاتل القرامطة ، وانتزع منهم صنعاء ، انظر : الأعلام ( 1 / 299 ) ، العسجد المسبوك ( خ ) .
( 6 ) انظر سيرة الهادي ص ( 272 ، 274 ) .
( 7 ) ساقط في ( أ ، د ) كما سبق التنويه ، انظر : أي وعودة إلى أخبار الإمام الهادي عليه السلام .
( 8 ) نهاية الصفحة [ 368 - أ ] .
( 9 ) ودفن عليه السلام يوم الاثنين قبل الزوال عن ( 53 سنة ) ، الحدائق الوردية ( 1 / 2 / 25 ) ، السيرة المطبوعة ص ( 379 ) .