تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وقال أيضا « 1 » :
أتعلم يا ركيك بني طريف * بأني ما نهضت « 2 » من الحجاز
وفي أملي البقاء لملك دنيا يدوم * وما وقيت من المراز
ولكني نهضت بثار ربي * أذل الظالمين لدى البراز
بطعن في الخواصر والتراقي * وفي الأواسط ينفذ كالحراز
أو الأخرى فتلك أجلّ قدرا * وأعظم للثواب لدى المجاز
وهمك أنت قينات وخمر * وفسق لا تفيق « 3 » من المخاز
فميز بين فعلكم وفعلي * وبين غوى كفرك واحتراز
تجدني إن صدقت أحق منكم * وأولى بالمقام وبالحياز
وإن أبي الإمام وإن رغمتم * له الرحمن بالإحسان جاز
وقال أيضا « 4 » :
وإليك « 5 » يا بن العبد إن قيودكم * لأقل في عيني من البواغي « 6 »
فأربع عليك فليس شيمة مثلنا * جزع النفوس بمعضل البلوائي
أعلي تجلب بالقيود وإنما * هوى الحياة مخالف آبائي
أحسبتني هلع الجنان وإنما * أرضي تسيل عليكم وسمائي
بالصبر إن خلائقي محمودة * وكذاك كان الغرّ من قدمائي
وبصيرتي في الدين تحجب نورها * زلل الطباع إذا أردت منائي
لو شئت أن لا تعتريني محنة * لأقمت بين مطارحي ووطائي
هامش
( 1 ) الأبيات في السيرة ص ( 254 ) . ( 2 ) في السيرة : ما دخلت ، وفي نسخ أخرى : رحلت . ( 3 ) في السيرة المطبوعة : لا تضيق . ( 4 ) الأبيات في سيرة الهادي المطبوعة ( 254 - 255 ) . ( 5 ) في السيرة المطبوعة : وأبيك . ( 6 ) في السيرة المطبوعة : ( البوغاء ) والبوغاء بموحدة مفتوحة وواو ساكنة وغين معجمة ، ثم همزة وهي التربة الرخوة كأنها ذريرة وطاشة الناس وحمقاؤهم والأخلاط ومن الطيب رائحته ، انظر القاموس المحيط ط ( 2 ) 1407 ه / 1987 م . مؤسسة الرسالة ص ( 1007 ) باب الغين فصل الباء ، مادة : ( بوغاء ) .
المصابيح — صفحة 588 | الإمام أبو العباس الحسني