إلينا « بعد العتمة » « 1 » ، فلما حضرت الصلاة وقمنا إليها قال الهادي عليه السلام لعمه محمد :
تقدم يا عم صل بنا ، فقال : سبحان اللّه لا يجوز لي أن أتقدم عليك ، فقال الهادي : قد جعلت الأمر إليك . فتقدم محمد فصلى بنا ، فلما سلم قال : يا بن أخي استغفر اللّه لي فإني قد تقدمت عليك فصليت بك ، وكنت أحق بالتقدم مني .
فقال الهادي : غفر اللّه لك يا عم « 2 » ، وكان يقول عمه محمد : لو حملتني ركبتاي يا أبا الحسين لجاهدت معك ، فخرج عليه السلام ومعه ابنه محمد وجماعة من آل الرسول وغيرهم من خدمهم ، قال : فوصلنا إلى صعدة لستة أيام خلون من صفر سنة أربع وثمانين ومائتين ، فقدمنا على خولان ، وفيهم تفرق وتباين ومحاربات عظيمة ، فأصلح الهادي عليه السلام بينهم ، ثم دبر أمرهم ، وأمر « 3 » البلاد ، وأنفذ العمال « 4 » .
قال العباسي : سمعته « يوما » « 5 » يقول : ما أعلم اليوم راية مثل راية بدر إلّا رايتنا هذه ، ولا عصابة أفضل من عصابتنا هذه « 6 » ، ثم قال : وكيف لا يكون ذلك وإنما همكم إظهار الدين وإحياء كتاب رب العالمين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ترقدون ولا تمنون بظلم « 7 » وتقومون كذلك « 8 » .
وسمعته يقول : قد قلت واللّه مرتين : لو علمت أن أحدا أقوم - في هذا العصر - مني لاتبعته حيث كان ، وقاتلت بين يديه ، ولكني لا أعلمه « 9 » .
هامش
( 1 ) ساقط في ( أ ) .
( 2 ) الخبر في سيرة صاحب الترجمة ص ( 37 ) .
( 3 ) في ( ب ) : من .
( 4 ) الرواية في سيرة صاحب الترجمة ص ( 37 - 51 ) .
( 5 ) ساقط في ( ب ) .
( 6 ) الرواية في سيرة صاحب الترجمة ص ( 50 - 51 ) .
( 7 ) نهاية الصفحة [ 367 - أ ] .
( 8 ) في ( أ ) : ويقومون لذلك .
( 9 ) نفس المصدر ص ( 51 ) .