حضروا يوما آمل « 1 » [ و ] « 2 » الناصر الحسن بن علي رضي اللّه عنه بالمصلى « 3 » ، فجرى ذكر يحيى بن الحسين ، فقال بعض أهل الري وأكثر ظني أنه أبو عبد اللّه محمد بن عمرو الفقيه « 4 » :
كان واللّه فقيها .
قال فضحك الناصر وقال : كان ذلك من أئمة الهدى .
قال أبو العباس الحسني : سمعت أبا محمد الركاني « 5 » رحمه اللّه يذكر « 6 » أنهم كانوا مع الناصر عليه السلام بالجيل قبل خروجه ، فنعي إليه يحيى بن الحسين عليه السلام ، فبكى بنحيب ونشيج « 7 » ، ثم قال : اليوم انهد ركن الإسلام .
[ قدومه طبرستان ]
قلت له : ترى أنهما تلاقيا لما قدم طبرستان ، قال : لا .
وكذلك « 8 » حدثني جدي « 9 » ، قال : وقدم يحيى بن الحسين عليه السلام علينا آمل والناصر
هامش
( 1 ) كان الناصر عليه السلام يركب إلى طرف البلد ويضرب الصولجان للرياضة فإذا ركب اجتمع فقهاء البلد ، وأهل العلم كلهم إلى المصلى وجلس فيه ، فإذا فرغ من ذلك عدل إليهم وجلس وأملى الحديث ، انظر معجم البلدان ( 5 / 188 ، 194 ، 195 ) .
( 2 ) من المحقق .
( 3 ) في ( أ ) : في المصلى .
( 4 ) لم أقف على ترجمته ، ولعله أبو عبد اللّه محمد بن عمرو الفقيه الكسائي .
( 5 ) في ( أ ) : أبا محمد الزركاني . وأبو محمد الزركاني أو الركاني أحد الذين خرجوا نصرة مع الإمام الناصر الأطروش الآتية ترجمته .
( 6 ) في ( ب ) : يقول .
( 7 ) نشج الباكي نشجا ونشيجا : تردد البكاء في صدره مع غير انتخاب ، النشيج : الصوت المتردّد في الصدر ، جمعه : نشج ، ويقال : عبدة نشج : لها صوت ، المعجم الوسيط مادة « نشج » .
( 8 ) في ( ب ) : وكذا .
( 9 ) يعني جد أبي العباس الحسني ، أي الحسن بن علي بن إبراهيم ، وهذه الرواية استئناف للرواية السابقة عن أبي العباس عن جده ، والمتكلم هو السيد أبو العباس .