أبت السكون فما تجف مدامعي * عين تفيض بدمعها المتتابع
لما تذكرت الحسين وبعده * زيدا تحرك حزن قلب جازع
صلى الإله على الحسين وفتية * في كربلاء تتابعوا بمصارع
وعلى قتيل بالكناسة مفرد * نائي المحل عن الأحبة شاسع
وجزى ابن إبراهيم عن أشياعه * خيرا وأكرمه بصنع الصانع
نعم الخليفة والإمام المرتضى * ذا الدين « 1 » كان ومستقر ودائع
وجزى الإله أبا السرايا خير ما * يجزي وصولا من مطيع سامع
حاط الإمام بسيفه وبنفسه * بلسان ذي صدق وفعل نافع « 2 »
في فتية جعلوا السيوف حصونهم * مع كل سلهبة وطرف رائع
فتلقين يا ابن النبي فما لها * أحد سواك برغم أنف الطامع
فلقد رأيت بها عليك طلاوة * وضياء نور في جبينك ساطع
قال نصر بن مزاحم : دخلت عليه في « اليوم » « 3 » الذي بويع فيه مع رجل من المحبين والمهنئين فعزاه أكثر الناس ودخل رجل من الزيدية ، فقال : يا ابن رسول اللّه ، لم يمت من قمت مقامه ، ولم يعدم من سددت مكانه ، فأنت خير خلف من أفضل سلف ، كشف اللّه بك الكربة ، ودمل بك كلوم « 4 » الرزية ، وراجع بك آمال الشيعة ، وقطع بقيامك ظنون الأعداء والحسدة « 5 » ، فرحم اللّه أبا عبد اللّه قد قضى حق اللّه عليه ، وخرج من الدنيا سالما بدينه ، فإنا للّه وإنا إليه راجعون « 6 » ، ثم بكى ، فقال له « 7 » : اقعد رحمك اللّه فقعد ، وسألت بعض من حضر :
من هذا ؟ فقال : هذا محمد بن علي الأنصاري .
هامش
( 1 ) في ( ب ، ج ) : للدين .
( 2 ) في ( أ ) : وقلب خاشع .
( 3 ) ساقط في ( أ ) .
( 4 ) في ( أ ) : الكلوم .
( 5 ) في ( أ ) : الحساد .
( 6 ) نهاية الصفحة [ 325 - أ ] .
( 7 ) ساقط في ( أ ) .