تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
[ 35 ] روى أبو العباس الحسني رضي اللّه عنه بإسناده عن يحيى بن خالد البرمكي ، قال : بعث إليّ هارون ذات ليلة بعد العتمة فصرت إليه ، فقيل لي : إنه على السطح ؛ فصعدت فإذا هو على كرسي جديد قاعد ، وجهه نحو المشرق « 1 » وظهره إلى المغرب ، فوقفت بين يديه وسلمت فرد علي السلام ثم قال لي : صر إلى ذلك الموضع ، فصرت إلى الموضع الذي « 2 » أومأ إليه ، فما رأيت إلّا خيال بياض في صحن الدار فانصرفت إليه فقال : ما ذا رأيت ؟ فقلت « 3 » : ما رأيت إلّا خيال بياض في صحن الدار . فقال لي : اجلس ، فجلست بين يديه فما زلت أسامره ويجيبني عن كلامي حتى قال : إن هذا الصبح قد تنفس . فقلت : يا أمير المؤمنين هذا العمود الأول ، فقال لي : سر إلى ذلك الموضع فتطلع إلى الصحن فانظر ما ذا ترى . قال : فعدت إلى الموضع فلم أر إلّا خيال ذلك البياض قائما في صحن الدار . فقال : أتدري ما ذلك ؟ قلت : لا . قال : ذلك يحيى بن عبد اللّه بن الحسن إذا صلّى العتمة سجد فلا يزال ساجدا حتى يقوم لصلاة الغداة ، يقطع ليله بسجدة واحدة . فقلت في نفسي : ويلك ! انظر ويلك ! أن لا تكون المبتلى به . فقال لي : إذا كان كل يوم عند الغداء فمر الطباخ أن يجمع على مائدته من كل شيء في المطبخ ، ومر من يحملها إليه وكن « 4 » معه حتى يأكل بحضرتك ، ففعلت ذلك أياما ، فقال لي يحيى بن عبد اللّه يوما من الأيام : يا أبا علي .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ج ، د ) : وجهه إلى المشرق . ( 2 ) نهاية الصفحة [ 299 - أ ] . ( 3 ) في ( أ ) : فقال . ( 4 ) في ( ب ) : وكل .
المصابيح — صفحة 504 | الإمام أبو العباس الحسني