وأنفذ معه ثمانين ألف رجل « 1 » ، وقاضيه ، وهو أبو البحتري ، فنزلوا الري ، وكاتبوا ملك الديلم وخدعوه « 2 » بالأموال الخطيرة حتى انخدع .
قال أبو الحسن النوفلي : قال : إني قلت ليحيى بن عبد اللّه لما قدم العراق ، وقد أعطي الأمان : كيف كانت حالتك بالديلم ، ولم قبلت الأمان ؟
فقال : أما صاحب الديلم فكانت زوجته غالبة على أمره ، فلم تكن أموره تورد ولا تصدر إلّا عن « 3 » رأيها ، فلم تزل به حتى تقاعد عن معونتي ، وحتى انخذل عني وكره مقامي عنده حتى خفته على نفسي واختلف علي أصحابي .
[ أمان الرشيد لصاحب الترجمة ]
فكتب له الرشيد أمانا محكما وحلف له بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك والأيمان المغلظة أن لا يناله منه مكروه ، وكتب له نسختين نسخة عنده ونسخة عند يحيى .
فلما خرج إليه أظهر بره وإكرامه وأعطاه مالا وهو ألف ألف درهم ، ولم « 4 » يزل آمنا إلى أن « 5 » سعى به إلى الرشيد الزبيري وأصحابه .
قال النوفلي : وحدثني أحمد بن سليمان عن أبيه أنه حج في السنة التي قدم فيها يحيى بن عبد اللّه بعد الأمان ، وقد أذن له في الحج ، قال : فرأيته جالسا في الحجر وبإزائه بعض مواليه وموالي أبيه ، ونعليه بين يديه ، وأنا لا أعرفه غير أني ظننت أنه من ولد فاطمة رضوان اللّه
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وأنفذ معه مائتي ألف رجل .
( 2 ) في ( ب ) : فخدعوه .
( 3 ) نهاية الصفحة [ 290 - أ ] .
( 4 ) في ( ج ) : فلم .
( 5 ) في ( أ ، ب ، د ) : آمنا حتى سعى .