أبشر يا ابن رسول اللّه ، تقدم على رسول اللّه وعلي والحسن والحسين وخديجة وفاطمة « 1 » وهم عنك راضون .
قال : صدقت يا بني فما في نفسك ؟
قال : أن أجاهد القوم واللّه إلّا أن لا أجد أحدا يعينني .
قال : نعم يا بني جاهدهم ، فو اللّه إنك لعلى الحق وهم على الباطل « 2 » ، وإن قتلاك في الجنة وقتلاهم في النار .
[ ما صنع بالجسم والرأس الشريفين بعد استشهاده ] « 3 »
قال أبو مخنف في حديثه : حدثني سلمة بن ثابت ، وكان مع زيد بن علي عليه السلام : أنه دخل عليه صلوات اللّه عليه فجاءوه بطبيب يقال له سفيان فانتزع النصل من جبينه ؛ وأنا أنظر ، فما عدا أن انتزعه حتى قضى نحبه « 4 » .
فقال له أصحابه : أين ندفنه ؟
قال بعضهم : نحتز رأسة ، ونطرحه بين القتلى فلا يعرف .
قال ابنه : واللّه لا أجعل جسد أبي طعاما للكلاب « 5 » .
وقال بعضهم : ندفنه بالعباسية ، فأشرت عليهم أن ينطلقوا به إلى موضع قد احتفر فيدفنوه
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 216 - أ ] .
( 2 ) في ( ب ، ج ) : إنك لعلى الحق وإنهم لعلى الباطل .
( 3 ) انظر : مقاتل الطالبيين ص ( 138 - 139 ) ، المحبر ( 483 ) ، الطبري ( 5 / 504 ) وما بعدها ، تهذيب تاريخ ابن عساكر ( 6 / 26 - 27 ) ، سير أعلام النبلاء ( 5 / 389 ) وما بعدها ، الروض المعطار ص ( 495 - 496 ) ، الأعلام ( 3 / 59 ) ، الآثار الباقية للبيروني ( 33 ) ، التبيان لبديعة البيان ( خ ) ، الحور العين ( 186 ) ، الفتوح ( 8 / 121 - 122 ) .
( 4 ) انظر مقاتل الطالبيين ص ( 137 ) .
( 5 ) نفس ما في مقاتل الطالبيين ص ( 135 ) ، تاريخ الطبري ( 5 / 503 ) .