تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الغد غداة الجمعة دعا يوسف بن عمر الريان بن سلمة فأتاه في غير سلاح فقال : قبحك اللّه من صاحب حرب « 1 » ، ثم دعا العباس بن سعد المزني ، فبعثه في أهل الشام إلى زيد بن علي في دار الرزق ، وخرج زيد بن علي عليه السلام في أصحابه فلما رآهم العباس بن سعد نادى بأهل الشام : الأرض الأرض . لأنه لم يكن له رجّالة ، فنزل كثير فاقتتلوا قتالا شديدا . وقال أبو معمر في حديثه : فشددنا على الصف الأول حتى فضضناه ، ثم على الثاني ، ثم على الثالث ، وهزمناهم ، وجعل زيد بن علي عليه السلام يقول :
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
[ آل عمران : 158 ] وجعلوا يرمونه فأصابته ثلاث عشرة نشابة . قال : فبينا نحن نكارّهم إذ رمي عليه السلام بسهم في جبينه الأيسر ، فخالط دماغه حتى خرج من قفاه . فقال : الشهادة في اللّه والحمد للّه الذي رزقنيها . ثم قال : ادعوا لي القين « 2 » ، فحملناه على حمار إلى بيت امرأة همدانية « 3 » . [ 204 ] أخبرنا « 4 » علي بن الحسين بن سليمان البجلي بإسناده عن أبي معمر قال : كنت جالسا بين يدي زيد بن علي عليه السلام وهو في كرب الموت ، فقال لي : ادعوا لي يحيى ، فدعوناه ، فلما دخل جمع قميصه في كفه ، وجعل يمسح ذلك الكرب عن وجه أبيه ، وقال :
هامش
( 1 ) في تاريخ الطبري ( أف لك من صاحب خيل اجلس ) ، وفي المقاتل ( أف لك من صاحب خيل ) ، تاريخ الطبري ( 5 / 502 ) ، مقاتل الطالبيين ( 135 ) . ( 2 ) في ( أ ) : ادعوا إلي القين . ( 3 ) في مقاتل الطالبيين : وانطلق ناس من أصحابه فجاءوا بطبيب يقال له سفيان فقال له : إنك إن نزعته من رأسك مت . . . إلخ ، مقاتل الطالبيين ص ( 137 ) . وفي الطبري : « وانطلق أصحابه فجاءوا بطبيب يقال له شقير مولى لبني رؤاس فانتزع النصل من جبهته » ، تاريخ الطبري ( 5 / 503 ) ، وفيه أيضا « وأدخل بيت حران بن كريمة مولى لبعض العرب في مكة البريد في دور أرحب وشاكر ، وفي الفتوح ( فاحتمل هذا أدخل إلى دار رجل من أهل همدان ) ، الفتوح ( 8 / 121 ) . ( 4 ) في ( ب ) : حدثنا أبو معمر .
المصابيح — صفحة 396 | الإمام أبو العباس الحسني