تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
اشتياق يعقوب إلى يوسف وأخيه ، وإن لي لمصرعا أنا لاقيه ، كأني أنظر إلى أوصالي تقطعها عسلان الفلوات « 1 » ، غبرا غفرا بين كربلاء وبراريس « 2 » قد ملأت مني أكراشا جوفا رضا اللّه رضانا أهل البيت ، فصبرا على بلائه ليوفينا أجر الصابرين ، لن تشذ عن رسول اللّه حرمته وعترته ، ولن تفارقه أعضاؤه وهي مجموعة له في حظيرة القدس ، تقر بهم عينه ، وينجز لهم عدته « 3 » ، من كان فينا باذلا مهجته فليرحل فإني راحل غدا إن شاء اللّه عزّ وجل « 4 » ، ثم نهض إلى عدوه فاستشهد ( صلوات اللّه عليه ) . [ 188 ] أخبرنا « 5 » ابن عافية بإسناده عن عبد اللّه بن الحسن عليه السلام أن علي بن الحسين عليه السلام قال : صبحتنا الخيل يوم الجمعة ، فدعا الحسين بفرس رسول اللّه وهو المرتجز ، فركبه ثم رفع يده ، فقال : اللهم أنت ثقتي في كل كرب ورجائي في كل شدة ، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة ، كم من هم يضعف به الفؤاد ، وتقل فيه الحيلة ، ويخذل فيه الصديق ، ويشمت فيه العدو « 6 » ، أنزلته بك « 7 » ، وشكوته إليك ، رغبة فيه إليك عمن سواك ، ففرّجته وكشفته ، أنت ولي كل نعمة ، وصاحب كل حسنة ، ومنتهى كل رغبة ، يا أرحم الراحمين . ثم عبأ أصحابه وعبأ عمر بن سعد كذلك ، فكان أول من رمى ابن سعد ، ثم أصحابه حتى غلب الحسين عليه السلام على عسكره ، فركب المسنّاة يريد الفرات ، فقال شمر بن ذي الجوشن ( لعنه اللّه ) : ويلكم حولوا بينه وبين الماء .
هامش
( 1 ) أي ذئاب الفلوات . ( 2 ) في ( أ ) : ونواويس . ( 3 ) في ( أ ، د ) : وتنجز لهم عدته . ( 4 ) انظر : في رحاب أئمة أهل البيت ( 2 / 3 / 112 ) وما بعدها ، المفيد في ذكر السبط الشهيد ص ( 88 ) . ( 5 ) السند هو : أخبرنا ابن عافية قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أبو نعيم عن حسن بن صالح عن جابر عن عبد اللّه بن الحسن . ( 6 ) في ( ج ) : ويشمت فيه العدو . ( 7 ) نهاية الصفحة [ 199 - أ ] .
المصابيح — صفحة 372 | الإمام أبو العباس الحسني