تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أبي بكر ( رحمة اللّه عليه ) أخا عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب لأمه أسماء بنت عميس ، وكان لعبد اللّه في تولية محمد رأي ، فسأل أمير المؤمنين توليته مصر فولّاه « 1 » ، وصرف قيس بن سعد ، فخرج إليها وكان بها حتى خرج عليه معاوية بن حديج « 2 » ، وذلك لقدوم عمرو بن العاص من الشام في خيل ، فقاتله محمد فجرح وأسر ، وجعله معاوية بن حديج في جلد حمار وأحرقه ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فاشتد حزنه ومصيبته به ، ثم دعا مالك بن الحارث الأشتر وأمره بالتجهيز « 3 » إلى مصر وولّاه إيّاها ، فبلغ أوائل مصر ونزل ، وقد كان معاوية دسّ إليه من بني أمية من يسقيه سما في عسل ، وكان مالك ( رحمه اللّه ) مولعا بالعسل ، فتناوله فكانت منه منيته ، فقال معاوية : إن للّه جنودا من عسل « 4 » . [ 168 ] أخبرنا أبو زيد عن رجالة عن عوانة بن الحكم قال : لما جاء هلاك مالك الأشتر عليا عليه السلام قال : إن مالك بن الحارث قد قصى نحبه ووفى عهده ، ولقي ربه ، رحم اللّه مالكا ، وما مالك لو كان حديدا لكان فندا - أي صليبا شديدا - ولو كان حجرا لكان صلدا ، رحم اللّه مالكا ، وهل مثل مالك ؟ ، وهل قامت النساء عن مثل مالك ، وهل موجود كمالك ، ثم قال : أما واللّه إن هلاكه قد أعز أهل المغرب وأذل أهل المشرق .

[ صفة أمير المؤمنين علي عليه السلام وحليته ]

[ 169 ] أخبرنا محمد بن جعفر القرداني بإسناده عن زيد بن علي « 5 » عليه السلام قال : قلنا
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فسأله يوليه مصر فولاه . ( 2 ) هو معاوية بن خديج بن جفنة بن قتيرة ، أبو نعيم ، قيل : إنه حدث عن عمرو وأبي ذر ، ومعاوية ، حدث عنه ابنه عبد الرحمن ، وعلي بن رباح ، وعبد الرحمن بن شماسة المهري ، وسويد بن قيس التجيبي ، وآخرون ، ولي إمرة مصر من قبل معاوية بعد أسره لمحمد بن أبي بكر ، وقتله وحرقه في جلد حمار ، حج مع معاوية بن أبي سفيان ، وكان من أسب الناس للإمام علي كرم اللّه وجهه فيما روي أنه قال له رسول اللّه : « أنت الساب عليا رضي اللّه عنه » ، انظر : سير أعلام النبلاء ( 3 / 37 - 40 ) ، طبقات ابن سعد ( 7 / 503 ) ، طبقات خليفة ( ت 477 ، 2723 ) . ( 3 ) في ( ج ) : وأمره بالتجهيز والخروج . ( 4 ) نقل مقولة معاوية الذهبي في ترجمة الأشتر ( 3 / 34 - 35 ) ، وقال : وسر بهلاكه عمرو بن العاص ، وقال : إن للّه جنودا من عسل . ( 5 ) نهاية الصفحة [ 168 - أ ] .