تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فقال علي عليه « 1 » السلام : ولا أنا رضيت ، ولكن لا رأي لمن لا يطاع ، ولا يصلح الرجوع إلّا أن نعصي اللّه ونتعدى ما في كتابه فنقاتل من ترك أمره ، ثم إن الناس أقبلوا على قتلاهم يدفنونهم . وكان عمر بن الخطاب دعا حابس بن سعد الطائي « 2 » يولّيه قضاء حمص ، فانطلق يسيرا ، ثم رجع فقال : إني رأيت رؤيا . فقال : هاتها . قال : رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق ومعها جمع عظيم ، وكأن القمر أقبل من المغرب معه جمع عظيم . فقال له عمر : مع أيهما كنت ؟ قال : كنت مع القمر . قال : كنت مع الآية الممحوة تقاتل إمام العدل مع إمام الجور ، فتكون مع الجاني ، لا واللّه لا تلي لي عملا ، فشهد مع معاوية بصفين ، فقتل يومئذ ( لعنه اللّه ) « 3 » .

[ اجتماع الحكمين ]

« 4 » ثم إن عليا عليه السلام بعث شريح بن هانئ في أربعمائة ، وعبد اللّه بن عباس يصلي بهم ومعهم أبو موسى ، وجاء عمرو بن العاص في أربعمائة إلى دومة الجندل ، فنزل عمرو بأصحابه
هامش
( 1 ) نهاية الصفحة [ 163 - أ ] . ( 2 ) هو : حابس بن سعد ، ويقال : ابن ربيعة بن المنذر بن سعد الطائي يقال : إن له صحبة ، روى عن أبي بكر ، والزهراء عليها السلام ، وعنه : أبو الطفيل ، وجبير بن نفير ، وغيرهما . كما روى عنه سعد بن إبراهيم ولم يدركه . تولى القضاء في خلافة عمر ، وقتل بصفين ، انظر : تهذيب التهذيب ( 2 / 127 ) ، التقريب ( 995 ) ، وقال فيه : مخضرم ، وقيل : له صحبة ، تهذيب الكمال ( 5 / 183 ت 990 ) ابن سعد ( 7 / 431 ) ، التاريخ الكبير ( 3 / ت 365 ) ، الجرح ( 2 / ت 1301 ) ، الكاشف ( 1 / 191 ) . ( 3 ) خبر رؤيا حابس الطائي وذكر مقتله وأخبار أخرى متعلقة به أوردها نصر بن مزاحم في كتابه وقعة صفين ص ( 521 ت 424 ) ، وابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمته ( 1 / 344 ت 389 ) . ( 4 ) انظر : وقعة صفين ص ( 497 ) وما بعدها ، أعيان الشيعة ( 1 / 512 ) وما بعدها ، شرح النهج ( 2 / 206 ) ، بالإضافة إلى المصادر التاريخية المشار إليها في مصادر ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام .