فقال : « واللّه ما أسلموا إلّا رعبا وفرقا من السيف » .
فقلت : يا رسول اللّه فبين لي رؤياها .
فقال : « أمّا ما زعمت من رؤياها أن الشمس علتها ، فإن تلك الشمس التي علتها علي بن أبي طالب ، وأما القمر الذي خرج من فرجها فابن لها يناوئ علي بن أبي طالب ، وهو معاوية مفتون فاسق جاحد للّه ، فتلك الظلمة التي زعمت ، ورأت كوكبا خرج من القمر أسود فشد على شمس خرجت من الشمس أصغر من الشمس فابتلعها « 1 » فاسود الأفق فذلك ابني الحسين عليه السلام يقتله ابن معاوية ، وأما الكواكب المسودة التي أحاطت بالأرض من كل مكان فتلك ملوك بني أمية يقتلون ولدي وينالون من أهل بيتي حتى يملك منهم أربعة عشر » .
[ 162 ] أخبرنا أحمد بن سعيد بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه : « إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري هذا فاضربوا عنقه » « 2 » .
[ 163 ] أخبرنا أحمد بن علي بن عافية البجلي بإسناده عن [ قيس ] أبي حازم [ عن أبيه ] قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : يا أيها الناس انفروا إلى بقية الأحزاب وأولياء الشيطان ، انفروا إلى من يقول كذب اللّه ورسوله ، وتقولون صدق اللّه ورسوله ، انفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا ، إنه ليحمل أوزارهم « وأوزارا مع أوزارهم » « 3 » إلى يوم القيامة « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : فابتلعتها .
( 2 ) أخرجه الحافظ محمد بن سليمان الكوفي في المناقب ( 2 / 300 ح رقم 775 ) . عن أبي سعيد الخدري ولفظه : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاضربوا رأسه » وأخرجه ابن عدي في ترجمة محايد بن سعيد في كتاب الكامل ( 6 / 2416 ) عن أبي سعيد قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إذا رأيتم معاوية على منبري يخطب فاقتلوه » كما أخرجه أيضا في ترجمة عبد الرزاق من كتابه الكامل ( 5 / 1951 ) ( ط ) دار الفكر ، ورواه الذهبي أيضا في ترجمة عبد الرزاق من كتاب ميزان الاعتدال ( ج 2 ص 128 ) ، وعنه رواه العلامة الأميني في كتاب الغدير ( 10 / 145 ) ، كما رواه ابن عدي في ترجمة علي بن زيد من كتاب الكامل ( 5 / 1844 ) ، وفيه أيضا من ترجمة الوليد بن القاسم ( 7 / 2544 ) ، وأخرجه أيضا الذهبي بأسانيد في ترجمة معاوية في سير أعلام النبلاء ( 3 / 149 ) ، كما رواه جندل بن واثق في تهذيب التهذيب ( 2 / 119 ) ، الجرح والتعديل ( 2 / 535 ) ، وفي التهذيب أيضا ( 7 / 324 ) ، ميزان الاعتدال ( 2 / 7 ، 129 ) ، والبلاذري في الحديث ( 370 ) ، من ترجمة معاوية من كتاب الأنساب . وبالجملة فللحديث أسانيد ومصادر كثيرة ، وقد رواه جماعة من عدول الصحابة باختلاف طفيف في بعض الألفاظ ، واتحاد في المعنى في جميع الطرق وانظر أيضا شرح النهج لابن أبي الحديد ( 1 / 760 ) .
( 3 ) ساقط في ( أ ) .
( 4 ) الخبر أورده ابن أبي الحديد في شرح النهج ، ولفظه : « وروى الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن قيس بن أبي جازم قال :
سمعت عليا عليه السلام على منبر الكوفة وهو يقول : ( يا أبناء المهاجرين انفروا إلى أئمة الكفر ، وبقية الأحزاب وأولياء الشيطان ، وانفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا فو اللّه الذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة لا ينقص من أوزارهم شيئا ) ، شرح نهج البلاغة ( ط 2 ) ( 2 / 194 ) .