وذكر عن أبي جعفر عليه السلام أن أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) يوم الجمل كان في خمسة عشر ألفا ، وطلحة والزبير وعائشة في ستة وثلاثين ألفا ، فما كان إلا ثلاث ساعات أو أربع حتى قتل من الفريقين زهاء عن نيف وعشرين ألفا ، وقتل الزبير عمرو بن جرموز الخارجي « 1 » بوادي السباع « 2 » ، فلما انهزم أصحاب الجمل بعث علي عليه السلام ابن عباس إلى عائشة في خمسين نسوة من أهل البصرة يأمرها بالانصراف إلى بيتها بالمدينة الذي تركها فيه رسول اللّه ، وقال : قل لها : إن الذي يردها خير من الذي يخرجها ، ثم نادى مناديه : لا تجهزوا « 3 » على جريح ولا تتبعوا مدبرا ، ولا تقتلوا شيخا فانيا ، ولا امرأة ، ومن دخل داره وألقى سلاحه فهو آمن ، وما حوت المنازل والدور فهو ميراث ؛ وإنما فعله « 4 » ذلك لأنه لم يكن لهم فيؤه .
[ رؤيا هند بنت عتبة ]
[ 161 ] أخبرنا علي بن داود بن نصر بإسناده عن ابن عباس عن عائشة « 5 » قالت : جاءت هند « 6 » بنت عتبة إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ما أسلمت فقالت لعائشة : يا بنت أبي بكر إني رأيت رؤيا هالتني ، أحببت أن يعبرها لي رسول اللّه .
فقالت عائشة : يأتي رسول اللّه فيفسرها لك .
قالت لها هند : فلا تعلمي رسول اللّه أني رأيت الرؤيا « 7 » فإني أخفي عنه جسمي ، فجاء
هامش
( 1 ) عمرو بن جرموز : قال ابن أبي الحديد : وكان فاتكا وهو الذي قتل الزبير بوادي السباع بعد انصراف الزبير من حرب الجمل ، انظر : شرح النهج ( 3 / 235 - 236 ) في الحواشي السابقة . وأعيان الشيعة ( 1 / 456 - 457 ) .
( 2 ) وادي بين البصرة ، ومكة بينه وبين البصرة خمسة أميال ، انظر معجم البلدان ( 5 / 343 ) .
( 3 ) في ( أ ) لا تجيزوا .
( 4 ) في ( ب ) : فعل .
( 5 ) السند هو : أخبرنا علي بن داود بن نصر قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سلام قال : حدثنا أحمد بن راشد عن سعيد بن خيثم قال : حدثنا الوليد بن القاسم عن علي بن أبي طلحة عن كريب عن ابن عباس عن عائشة . . . إلخ .
( 6 ) نهاية الصفحة [ 157 - أ ] .
( 7 ) في ( ب ، ج ) : إني أنا رأيت الرؤيا .