تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فما تجعل لي إن شايعتك على ما تسمع من الغرر والخطر « 1 » ؟ وفي حديث [ غير ] عمر بن سعد أنه قال : يا أبا عبد اللّه ، إني أكره أن تحدث العرب أنك دخلت في هذا الأمر « 2 » لغرض دنيا . قال عمرو : دعني منك « 3 » فإن ما مثلي لا يخدع ، لأنا أكيس من ذلك فما تعطيني ؟ قال : مصر طعمة . قال : فخرج عمرو من عنده ، فقال له ابناه : ما صنعت ؟ قال : أعطاني مصرا . قالا : وما مصر في ملك العرب . قال : لا أشبع اللّه بطونكما إن لم تشبعا بمصر « 4 » .

[ خروج الإمام علي ( ع ) إلى صفين ]

ثم إن أمير المؤمنين « 5 » « علي بن أبي طالب عليه السلام » « 6 » أمر مناديه فنادى في الناس أن
هامش
( 1 ) انظر الخبر وما دار بين عمرو بن العاص وبنيه محمد وعبد اللّه في كتاب : وقعة صفين ص ( 34 ، 35 ، 37 ، ) وما بعدها . ( 2 ) في ( أ ، ب ، د ) : أنك دخلت هذا الأمر . ( 3 ) في ( ب ، ج ) : دعني عنك . ( 4 ) الخبر أورده ابن مزاحم في وقعة صفين ( ص 38 ) ، وابن أبي الحديد في شرح النهج ( 2 / 65 ) ط ( 2 ) وفي طبعة مكتبة الحياة ( 1 / 320 ) ، ولفظه : قال نصر : وفي حديث غير عمر بن سعد قال : قال له معاوية : يا أبا عبد اللّه إني أكره أن يتحدث العرب عنك أنك إنما دخلت في هذا الأمر لعرض الدنيا قال : دعني عنك . قال معاوية : إني لو شئت أن أمنيك وأخدعك لفعلت . قال عمرو : لا لعمر واللّه ما مثلي يخدع لأنا أكيس من ذلك . قال معاوية : ادن مني برأسك أسارك ، قال : فدنا منه عمرو يساره فعض معاوية أذنه وقال : هذه خدعة ، هل ترى في بيتك أحدا غيري وغيرك . وقد جرى بعد ذلك حوار طويل بين معاوية وعمرو بن العاص في وجود عتبة بن أبي سفيان ؛ إذ قال عتبة : أما ترضى أن تشتري عمرا بمصر إن هي صفت لك . . إلخ ، فلما سمع معاوية قول عتبة أرسل إلى عمرو وأعطاها إياها قال : فقال عمرو : ولي اللّه عليك بذلك شاهدا ، قال له معاوية : نعم لك اللّه عليّ بذلك لئن فتح اللّه علينا الكوفة ، قال عمرو ( واللّه على ما نقول وكيل ) ، قال : فخرج عمرو ومن معه من عنده فقال له ابناه : ما صنعت قال : أعطانا مصر طعمة ، قالا : وما مصر في ملك العرب ، قال : لا أشبع اللّه بطونكما إن لم تشبعكما مصر ، قال : فأعطاه إياه وكتب له كتابا . ( 5 ) نهاية الصفحة [ 155 - أ ] . ( 6 ) ساقط في ( أ ) .