حكمهم ،
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
[ الطور : 21 ] ،
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ
[ الأنفال : 75 ] ، وأبان اللّه تعالى فضلهم على كافة البرية ، إذ خصهم سبحانه من بين أهل الأرض ذات الطول والعرض .
قال الإمام المنصور باللّه عليه السلام في هذا الموضع : فكيف يجوز لنفس أن تتقدم على نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أن قال :
وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ
[ يوسف : 105 ] ،
وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ
[ العنكبوت : 43 ] . انتهى .
وممن روى حديث المباهلة فيهم : الحسن ، والشعبي ، والزمخشري ، والبيضاوي ، والرازي ، وأبو السعود ، ومن ألفاظ الرواية ما رواه الحاكم في المستدرك عن عامر بن سعد وقال : حديث صحيح ، لما نزل قوله تعالى :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا . . .
إلخ ، دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليا وفاطمة ، وحسنا وحسينا ، وقال : « اللهم هؤلاء أهلي » ، وأخرجه مسلم في صحيحه ، وأحمد بن حنبل عن غير واحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، والتابعين .
وقال الحاكم أبو القاسم في حديثه عن عامر قال : لما نزل قوله تعالى :
فَقُلْ تَعالَوْا . . .
إلخ رواه مسلم والترمذي قال في الكشاف : وقدمهم في الذكر على النفس لينبه على لطف مكانهم وقرب منزلتهم وليؤذن بأنهم مقدمون على الأنفس مفدون بها وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السّلام ، وفيه برهان واضح على صحة نبؤة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والبحث مستوفى في لوامع الأنوار .
نعم ، ونطوي الكلام في آية الاصطفاء ، وآية المودة ، وآية السؤال ، وغيرهن من الآيات الكريمة الخاصة ، والعامة ، ونخص بالبحث كما أشرنا سابقا آية التطهير ، وما يتبعها ، وهي قوله عز وجل :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[ الأحزاب : 33 ] ، وأخبار الكساء المعلومة بنقل فرق الأمة مصرحة بقصرها عليهم ، وحصرها فيهم ، وإخراج من يتوهم دخوله في مسمى أهل البيت بأوضح بيان ، وأصرح برهان .