تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وقال في صفحة ( 74 ) : وقد روينا عن الإمام أحمد بن حنبل قال : ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن علي بن أبي طالب . وقال البيهقي في سياق الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم : وأما أن علي بن أبي طالب كان يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب كان على الحق ، والدليل على قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « اللهم أدر الحق معه حيث دار » ، وقال : « من اتخذ عليا إماما لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه » ، ومثل كلامه بلفظه قاله الرازي في مفاتيح الغيب . وروى ابن الجوزي في تاريخه أن الإمام أحمد بن حنبل قال : إن عليا لم تزنه الخلافة ولكنه زانها . . . إلخ ، وقال في شرح النهج : واعلم أن أمير المؤمنين لو فخر بنفسه وبالغ في تعديد مناقبه وفضائله بفصاحته التي آتاه اللّه إياها ، واختصه بها ، وساعدته فصحاء العرب كافة لم يبلغوا معشار ما نطق به الرسول الصادق صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أمره ، ولست أعني بذلك الأخبار العامة الشائعة كخبر الغدير ، والمنزلة ، وقصة براءة ، وخبر المناجاة ، وقصة خيبر ، وخبر الدار بمكة في ابتداء الدعوة ، ونحو ذلك ، بل الأخبار الخاصة التي رواها فيه أئمة الحديث . انتهى . والوارد فيه عن اللّه ورسوله منه ما يفيد الولاية ، والإمامة ، ومنه ما يفيد الوصاية ، كما أخرج ذلك علماء الأمة ، وقد ألف القاضي محمد الشوكاني كتابا في إثبات الوصاية ( العقد الثمين ) ، وغيره ، ومنه ما يفيد أن الحق معه جعلنا اللّه ممن اعتصم بحبل اللّه ، والتزم بكتاب اللّه وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كل قول وعمل . ومن حجج اللّه المنيرة فيه وفي العترة المطهرة من الآيات الكريمة : آية المباهلة ، وهي قوله تعالى :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
[ آل عمران : 61 ] ، وقد أجمعت الأمة على أنه لم يدع غير الوصي وابنيه وفاطمة صلوات اللّه عليهم ، فقد جعل اللّه عليا نفس الرسول بنص القرآن ، والحسنين ولدي نبيئه بمحكم الفرقان ، وحكم ذريتهم