فصاحت فاطمة : يا رسول اللّه ، ما لقينا بعدك .
فخرج عليهم الزبير مصلتا بالسيف فحمل عليهم ، فلما بصر به عياش قال لعمر : اتق الكلب ، فألقى عليه عياش كساء له حتى احتضنه ، وانتزع السيف من يده فضرب به حجرا فكسره « 1 » .
[ 111 ] أخبرنا عبد اللّه بن الحسن الإيوازي « 2 » بإسناده عن عدي بن حاتم ، قال : قالوا لأبي بكر : قد بايعك الناس كلهم إلّا هذان الرجلان : علي بن أبي طالب والزبير بن العوام .
فأرسل إليهما ، فأتي بهما وعليهما سيفاهما ، فأمر بسيفيهما فأخذا ، ثم قيل للزبير : بايع .
قال : لا أبايع حتى يبايع علي .
فقيل لعلي : بايع .
قال : فإن لم أفعل فمه ! ؟
فقيل « 3 » له : يضرب الذي فيه عيناك .
ومدوا يده ، فقبض أصابعه ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم اشهد .
فمسحوا يده على يد أبي بكر ، فأما سيف الزبير فإنهم كسروه بين حجرين « 4 » ، وأما سيف علي فردوه عليه « 5 » .
[ 112 ] أخبرنا « 6 » محمد بن جعفر الحداد السروي بإسناده عن زيد بن أسلم عن أبيه ، قال :
هامش
( 1 ) الخبر أورده تفصيلا ابن أبي الحديد في شرح النهج ( 1 / 292 ، 306 - 307 ، 310 ) ، وحتى ( 315 ) .
( 2 ) السند هو : أخبرنا عبد اللّه بن الحسن الإيوازي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن شعبة - يعني النيروسي - قال : حدثنا القاسم بن أبي شيبة قال : حدثنا خالد بن مجلد عن داود بن جدبة الأزدي عن أبيه عن عدي بن حاتم . وهناك سند آخر سبق التنويه إليه .
( 3 ) أي رأسك .
( 4 ) نهاية الصفحة [ 116 - أ ] .
( 5 ) انظر : شرح نهج البلاغة ( 1 / 150 ، 291 ) وما بعدها .
( 6 ) السند هو : أخبرنا محمد بن جعفر الحداد السروري ، قال : حدثنا محمد بن الفضل بن حاتم النجار قال : حدثنا إسحاق بن راهويه قال : حدثنا محمد بن بشير العبدي عن عبد اللّه بن عمر العمري عن زيد بن أسلم عن أبيه قال . . .