الحديقة يا رسول اللّه ، فقال : « حديقتك في الجنة أحسن منها » ، حتى عد سبع حدائق ، ثم أهوى رسول اللّه برأسه وأشار إلى منكبه ثم بكى .
فقال له : ما يبكيك يا رسول اللّه ؟
قال : « ضغائن لك في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني » « 1 » .
[ بين أبي بكر وخالد والإمام علي ]
[ 118 ] أخبرنا « 2 » عبد اللّه بن الحسن الإيوازي بإسناده عن أبي جعفر ، عن أبيه عن جده الحسين « 3 » بن علي عليهم السلام قال : قال أبو بكر لخالد بن الوليد : إذا صليت الصبح وسلمت فاقتل عليا ، فلما فرغ من صلاته سلم في نفسه ، وصاح : لا تفعل ما أمرتك .
فقال علي : هو واللّه أضيق حلقة من أن يفعل ما أمرته ، واللّه لو فعل ما خرجت أنت وأصحابك إلّا مقتلين « 4 » .
[ 119 ] وحدثنا « 5 » جعفر بإسناده عن ابن عباس قال : أمر أبو بكر خالد بن الوليد أن يشتمل على سيف ويصلي إلى جنب علي بن أبي طالب ، فإذا سلم فإن هو بايع وإلا علاه بالسيف ، ثم إنه بدا لأبي بكر في ذلك فقال قبل أن يسلم : لا يفعل خالد ما أمرته « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الكوفي في المناقب ( 1 / 230 ح 144 ) عن يونس بن خباب يرفعه إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وللحديث أسانيد ومصادر كثيرة جدا ، وقد رواه الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة في مناقب أمير المؤمنين من كتاب المصنف ( ج / 12 ) ، كما رواه أيضا الحافظ ابن عساكر تحت رقم ( 828 ) ، من ترجمة أمير المؤمنين من تأريخ دمشق ( ج 2 / ص 327 ) ، ط ( 2 ) ، انظر الأحاديث ( 834 - 836 ) من تاريخ ابن عساكر ، كما رواه الخوارزمي بسند آخر في الحديث ( 9 ) من الفصل ( 19 ) من كتاب مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ص ( 210 ) طبعة الغري .
( 2 ) السند في ( ب ) : « عن جعفر بن محمد » وهناك سند آخر غير هذا وهو : حدثنا جعفر ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب قال :
أخبرنا عمرو بن المقدام عن ابن إسحاق الهمداني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : . . . ، وهناك سند ثالث من طريق محمد بن سالم الخياط عن زيد بن علي . . . إلخ - وهذا هو سند الخبر التالي .
( 3 ) في ( أ ، ب ، د ) : الحسن ، وهو تصحيف .
( 4 ) أخرجه الإمام عبد اللّه بن حمزة في كتابه الشافي ( 4 / 173 ) ، وكذا الإمام الحسن بن بدر الدين في كتابه أنوار اليقين ( خ )
( 5 ) السند هو هكذا : حدثنا جعفر ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، قال : أخبرنا عمرو بن المقدام ، عن ابن إسحاق الهمداني ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .
( 6 ) الخبر أخرجه الإمام عبد اللّه بن حمزة في كتابه ( الشافي ) ( 4 / 173 ) .